ملفات وتقارير

الجزائر تتهم الإمارات والمغرب والاحتلال بتوتير علاقاتها بدول الساحل.. لماذا؟

مصادر جزائرية رسمية تتهم الإمارات بالتحريض على أمن واستقرار الجزائر.. (الإذاعة الجزائرية)
مصادر جزائرية رسمية تتهم الإمارات بالتحريض على أمن واستقرار الجزائر.. (الإذاعة الجزائرية)
قالت مصادر جزائرية رسمية: "إن الإمارات العربية منحت 15 مليون يورو للمغرب من أجل إطلاق حملة إعلامية وحملات على المنتديات الاجتماعية بهدف ضرب استقرار بلدان الساحل".

ونقلت الإذاعة الجزائرية الرسمية عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة" من دون أن تذكر اسمها، قولها: "إن هذه الحملة تهدف أيضا إلى نشر الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة بهدف خلق جو مشحون في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل".

ووفق ذات المصدر فإن "محورا يتألف من الكيان الإسرائيلي ـ الإمارات العربية ـ المغرب، يعمل على إطلاق حملة تستهدف كلا من دولتي مالي والنيجر للتسويق لفكرة أن الجزائر تمول ضرب استقرارهما".

وأكدت الإذاعة الجزائرية "أن هذا التمويه لن ينجح أبدا، لأن الجزائر بلد ناشر للسلام بينما المغرب والإمارات العربية والكيان الإسرائيلي يهددون بأعمالهم السلام في العالم".

وأشارت الإذاعة إلى "أن ميزانية 15 مليون أورو سيتم استغلالها لشراء أسهم في بعض وسائل الإعلام في فرنسا وأفريقيا".



من جهتها حذرت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون مما قالت إنه خطر تشكله دولة الإمارات على الجزائر.

وقالت حنون في مؤتمر صحفي إنها أبلغت الرئيس عبد المجيد تبون خلال لقائها معه أمس، بأن الإمارات أصبحت خطرا على الجزائر، وأن الإمارات شنت حربا على الجزائر من خلال مخططات إجرامية تحاول تنفيذها لزعزعة استقرار البلاد خدمة للكيان الصهيوني.

وذكرت أن الإمارات قدمت أسلحة ثقيلة للمغرب وسعت لنشر جواسيس في الجزائر، وأشارت إلى أنها نبهت الرئيس تبون إلى التطورات المتسارعة على الحدود مع مالي.

وقالت إن الجامعة العربية تحولت إلى وكر للمطبعين، مضيفة أن "عضوية الجزائر أصبحت تؤثر سلبا على موقفها ومبادئها".



ورأى الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت، في حديث مع "عربي21"، أن هجوم النظام الجزائري على الإمارات هو هروب من تحمل نتائج السياسات الفاشلة التي انتهجها هذا النظام في مالي ودول الساحل والصحراء عامة.

وذكر زيتوت، أن "النظام الجزائري كان قد دعم قدوم مجموعات الفاغنر إلى مالي عندما تأزمت علاقته بفرنسا، وأن هذه المجموعات ارتكبت جرائم بشعة بحق قبائل الأزواد، بل إن النظام الجزائري نفسه أسهم في هذه المجازر".

وأضاف: "لقد تمكن النظام الإماراتي من اختراق دول الساحل وتمويل مجموعات أفريقية، قبل أن يتم اتهام النظام الجزائري بدعم الإرهاب في دول الساحل".

وأكد زيتوت أن "هذا الهجوم الرسمي من النظام الجزائري على الإمارات قد يتطور إلى قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين"، وفق تعبيره.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها الجزائر الإمارات والمغرب وتتهمهما بالتورط في مخططات تستهدف أمن واستقرار الجزائر، فقد سبق للمرشح الرئاسي السابق رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة أن اتهم الإمارات بالتورط في مشاريع استخباراتية مع المغرب وإسرائيل ضد الجزائر.

ويأتي الهجوم الجزائري على الإمارات والمغرب وإسرائيل عقب زيارة قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الإمارات، وقع خلالها مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، "إعلانا نحو شراكة مبتكرة وراسخة" بهدف تطوير مختلف مجالات التعاون.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن إعلان الشراكة بين المغرب والإمارات يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات والتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، عبر شراكات اقتصادية فاعلة، وتطوير مختلف مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح العليا المشتركة ويعود بالتنمية والرفاه على الشعبين.
التعليقات (0)