سياسة عربية

إعلام دول الحصار يهمل نداء أمير الكويت ويستمر بالهجوم

الهجمة كانت شرسة من صحف دول الحصار التي لم تلتزم بالتهدئة - أرشيفية

في محاولة منه لحل الأزمة الخليجية واستمرارا لجهود الوساطة التي يجريها دعا أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر، أمس الثلاثاء، إلى الالتزام بنهج التهدئة وتجنب التراشق سعيا إلى تجاوز الأزمة".

 

قطر بعد مطالبة أمير الكويت، أكدت تمسكها بالحوار وطالبت مواطنيها ووسائل الإعلام بعدم الإساءة لرموز دول الخليج، استجابة لنداء أمير الكويت بالالتزام بالنهج الهادئ في التعامل مع الأزمة الخليجية التي حذر الشيخ الصباح من احتمال تطورها.

 

"عربي21" تجولت في صحف قطر وصحف دول الحصار اليوم، للوقوف على مدى التزامهم بالدعوة، والتزمت الدوحة بمطالبة أمير الكويت، بعدم التعرض لرموز الدول الخليجية، إذ تحدثت معظم صحفها اليوم عن زيارة أمير الكويت، بجانب مناقشتها لتداعيات الحصار عليها.

 

في المقابل شهدت تغطيات وعناوين صحف دول الحصار هجوما مباشرا على أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني،  إذ صدرت صحيفة الرياض في عددها كاريكاتير سخرت فيه من الأمير، مع تقرير قالت فيه: "إن تميم ومن خلفه تنظيم الحمدين ينفذان سياسيات الاستعمار الوطني لقطر".

 

 

ومن خلال كتابها أيضا وجهت صحيفة الرياض سهام السباب تجاه قطر إذ كتب سعد الحميدين في مقال له إن إيران "و ذنبها قطر التي تتخبط من غير هدى، ترشي وتشتري الذمم، بسياستها المستدة من الفرس والإخوان".

 

 

 

واتهمت صحيفة عكاظ من سمتهم "الحرس القديم" بأنهم يتحكمون في قطر، وقرارها، مشيرة إلى أن "رجالات حمد بن خليفة" -بحسب الصحيفة"ضد كل موقف لقطر تريد أن تخرج به من الأزمة الحالية التي تواجهها.

 

 

وفي صحيفة الجزيرة لم يكن الأمر مختلفا إذ اتهمت الصحيفة على لسان كاتبها "جاسر عبدالعزيز الجاسر" النظام القطري بأنه جنَّد كل إمكاناته المادية وخبراته في التعامل مع المليشيات الإرهابية ومعرفته بطرق تسرّب العناصر الإجرامية وتوظيفها لنقل مجاميع مليشيات الإرهاب المندحرة في سوريا والعراق".

 

 

 

 

وبالانتقال إلى الصحف الإماراتية فنجد الأمر ليس مختلف عن نظيراتها من الصحف السعودية، من تسليط الأقلام على رموز قطر وحكامها، ففي افتتاحية صحيفة الخليج طالبت من وصفتهم بالأبواق والمرتزقة و«الجزيرة» والواجهات التي يديرها المدعو عزمي بشارة؟ -حسب الصحيفة"، وأن تتراجع قطر عما وصفته الصحيفة "مستنقعها وسقوطها و«حربها» الإعلامية الحاقدة القذرة خصوصاً ضد دولة الإمارات ورموزها وقادتها وشعبها؟".

 

 

 

وفي صحيفة الاتحاد كتب رئيس تحريرها محمد الحمادي مقالا تحت عنوان "قطر ليست من الأولويات"، تحدث فيه عن أن الملف القطري لم يعد أولوية، وأن هذه الدول بدأت تستعيد تركيزها على التنمية والبناء وعلى الاهتمام بمواطنيها، مطالبا قطر بوقف دعمها للجماعات الإرهابية حسب قوله.

 

 

 

 

وعلى نفس الخط سارت صحف البحرين، ففي صحيفة أخبار الخليج نشر الكاتب محمد المبارك مقالات تحت عنوان "جمباز النظام القطري" اتهم فيه حكومة قطر بترددها في حل الأزمة، وأنها تراوغ، ونقل عن سياسيين في مقاله قولهم: "قيادة النظام القطري تحاول أداء حركات "جمباز سياسي"، فهو يضع قدماً مع تنظيم "الإخوان المسلمين"، ويضع القدم الأخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي".

 

 

 

 

وفي جريدة البلاد نقلت الصحيفة عن وزير الداخلية اليمني حسين أبو عراب قوله إن قطر هي من أوائل الدول الداعمة للإرهاب في المنطقة، وأن الدوحة تعمل على تجييش أبناء الجاليات اليمنية في الخارج، للتظاهر ضد الحكومة الشرعية.

 

 

 

وكان أمير الكويت قال في خطاب ألقاه أمام مجلس الأمة (البرلمان) مفتتحا دورة تشريعية جديدة "خلافا للآمال.. الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور، وعلينا أن نكون جميعا على وعي بمخاطر التصعيد بما يمثله من دعوة صريحة لتدخلات إقليمية ودولية لها نتائج بالغة الضرر".

وأكد أمير الكويت أن وساطة الكويت الواعية لاحتمالات توسع الأزمة ليست وساطة تقليدية، مشددا "لسنا طرفا ثالثا.. نحن طرف واحد مع شقيقين"، وبين أن هدف بلاده الأوحد إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي.

وأضاف أن التاريخ والأجيال القادمة لن ينسوا من يسهم ولو بكلمة في تأجيج وتصعيد الخلاف الخليجي، كما حذر من أن تصدع وانهيار مجلس التعاون الخليجي هو تصدع وانهيار لآخر معاقل العمل العربي المشترك، داعيا مواطنيه إلى "التزام التهدئة وتجنب التراشق العبثي سعيا لتجاوز هذه الأزمة".