مقابلات

نائب عنان لـ"عربي21": إنها معركة كسر عظام.. وسيحصل تزوير

هل يملك عنان حظا بالفوز في مواجهة السيسي؟ - أرشيفية

أكد الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم حملة مرشح الانتخابات المصرية للرئاسية الفريق سامي عنان، ونائبه لشؤون التمكين السياسي، أن ترشح الأخير أمام رئيس النظام الحالي، عبد الفتاح السيسي، فرصة حقيقية لإنقاذ مصر والشعب المصري، مؤكدا أنه قادر على كسب أصوات المصريين في الانتخابات، إذا لم تزور الانتخابات ولم يضيقوا على الحملة والناخبين.


وفي حوار حصري مع "عربي21"، نفى حسني أن يكون ترشح عنان شرفيا، وأكد أنها محاولة جادة وحقيقية للفوز برئاسة الجمهورية.


واستهجن حملات التشويه التي يشنها الإعلام المصري الموالي للسيسي على عنان، مشيرا إلى أنها تهدف إلى الوقيعة بين أعضاء فريق الحملة، نافيا أن تكون حملة عنان مع جماعة الإخوان المسلمين.


وأعلن رئيس أركان الجيش المصري السابق، الفريق سامي عنان، تقديم أوراق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية "لإنقاذ الدولة المصرية"، وذلك في مقطع مصور نشره في صفحته على "فيسبوك" الجمعة الماضي.


وفي كلمته أعلن عنان تكوين "نواة مدنية لمنظومة الرئاسة تتكون من الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، نائبا لشؤون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية وتفعيل الدستور، والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حازم حسني، نائبا لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي، ومتحدثا باسمه".

 

ويعمل حازم حسني المولود عام 1951 أستاذا للعلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، ويتهمه إعلام النظام الحالي بالانتقاد الدائم لرئيس النظام عبد الفتاح السيسي.


واعتبرته بعض الأذرع الإعلامية للنظام بأن هواه "إخواني"، رغم هجومه على الإخوان واقتناعه بأن وصولهم إلى سدة الحكم في مصر كان خطأ منذ البداية وتقصيرا من المجلس العسكري.

 

قال حسني في مداخلة على قناة "الحدث اليوم"، ردا على ما وصفه المذيع بـ"دعم بعض الصفحات التابعة لجماعة الإخوان للمرشح المحتمل"، إن "هناك مواقع إسرائيلية تؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهل هذا يشينه؟".


وتابع: "في ناس كتيرة جدا لم ترتكب أي جرم، ولم تقدم للمحاكمات، دول من حقهم أن يؤيدوا" سامي عنان.


ولا يعارض حسني مجيء رئيس من خلفية عسكرية للحكم، بل ويرى أن أي رئيس مصري قادم، ولو كان مدنيا، يجب أن يكون منفتحا على المؤسسة العسكرية لاحتواء مخاوف الجيش.


وفي ما يأتي نص الحوار:


لماذا تم اختياركم متحدثا رسميا ونائبا ولم قبلتم؟

يتابع الفريق سامي عنان كتاباتي وتعليقاتي السياسية والاقتصادية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" منذ فترة طويلة، بالرغم من أن بعض تعليقاتي كانت تتعرض لشخصه بالنقد، لكنه رأى أن آرائي تعبر عن قناعاتي الشخصية.

أما لماذا وافقت؛ فلأننا جميعنا في فريق العمل بلا استثناء نريد أن نرى بلدنا في وضع أفضل مما عليه الآن؛ ولأن الوضع الراهن أصبح غير محتمل وبالتالي لا بد من تغييره للأفضل، وكسر الحديث المستمر عن أن أي معارض سياسي هو معارض للدولة، وأعتقد أن الفريق سامي عنان يمثل الدولة بشكل كبير.

ولماذا وقع الاختيار على المستشار جنينة؟

في ما يتعلق باختيار المستشار هشام جنينه؛ فهو شخصية عامة، والفريق عنان يتابعه، ويثق في أمانته ونزاهته ورجاحة عقله؛ وبالتالي وقع اختياره علينا لنصبح من معاونيه، ولا يعني أننا نحتكر هذا القرب؛ فالفريق عنان له مقربون كثيرون، ويمكن أن يختار منهم في المستقبل القريب أفرادا آخرين لتولي مهام ومسؤوليات معينة.

كيف تتعاملون مع الفريق عنان؟

أتعامل مع الفريق عنان على المبادئ التي أعلنها في خطاب ترشحه، وهو أبدى أفكارا أعتقد أنها إيجابية بالنسبة لمصر، وهذا ما يجعلني أقارن بينه وبين أفكار أي مرشح آخر، وهي أفكار جيدة وقابلة للتنفيذ وليست أفكارا أفلاطونية، أو متطرفة في مثاليتها.

هل جلستم مع الفريق عنان وتحدثتم عن برنامجه الانتخابي؟

بالتأكيد جلسنا معه، وملامح هذا البرنامج موجودة في البيان الذي أعلنه.

ما هي أكثر النقاط التي تعولون عليها في برنامج عنان سياسيا واقتصاديا؟

بيان الترشح ربما لخص وأجمل تلك النقاط الأساسية، وستعلن تفاصيلها في وقتها، عندما ننتهي من التقدم بأوراق الترشح، وتبدأ الحملة الانتخابية بالمعنى الحقيقي للكلمة.

ماذا عن التحالفات والأحزاب السياسية التي تعولون على كسب تأييدها؟

عنان أكد في بيانه أنه يحترم التنوع والاختلاف، ونريد دولة تدار باحترافية، ننزع منها فتيل الاحتقان من الحياة السياسة دون المساس بأعمدة الدولة، نريد أن يكون هناك حرية اقتصادية، وسياسة منضبطة، وإعادة حقوق الإنسان المهدرة، واستعادة الشفافية التي نعاني من غيابها في مصر، وتفعيل الدستور الذي لا يعمل وهو في إجازة طويلة تحت حكم الطوارئ.

تتهمون بأنكم مدعومون من الإخوان؟

غير صحيح على الإطلاق، ولم يحدث أن تم أي اتصال معهم، نحن نتعامل مع المواطنين المصريين في الكيانات الرسمية المعترف بها من الدولة المصرية، ولا نتعامل مع أي كيانات خارجة عن القانون، أو التي لا تعترف بها النظم القانونية المصرية.

حجم حملة التشوية التي تتعرضون لها؟

هي حملة للتشوية مستمرة منذ سنوات وليست وليدة اللحظة، واعتدنا على مثل تلك الحملات المغرضة، فأنا نفسي أتهم بأنني إخواني، بالرغم من تعليقاتي ضد المجلس العسكري بسبب أخطائه التي سمحت للإخوان بالوصول للحكم.

ونعلم أننا سوف نعاني من هذه الأمور ونسب بجميع البذاءات التي لا تخطر على بال عاقل أو مجنون، وهذه للأسف طبيعة حياتنا السياسية.

ما هي مساحة الحرية التي تتحركون فيها؟

حرية كاملة نتحدث في كل شيء بدون أي قيود، ثم نتوافق على ما هو الممكن تحقيقه وفعله حتى لا نعد بأشياء لا تتحقق.

كيف ترى حظوظكم في التواصل مع الإعلام وعقد مؤتمرات صحفية وجماهيرية؟

ليس لدينا حظوظ في هذه الأمور، ولدينا بها مشكلة كبيرة؛ فالإعلام إما يتجاهلنا أو يوجه انتقادات تارة أو يحاول الوقيعة بين فريق العمل الرئاسي تارة أخرى، ولكنها لن تنجح في ظل وجود مكاشفة حقيقية بين الجميع.

والإعلام المحلي يقوم بدور سلبي للغاية، لكننا لم نقرر بعد الظهور في الإعلام الخارجي.

أما في ما يتعلق بعقد المؤتمرات، فهي من نصيب السيسي لعرض إنجازاته، وتقديم نفسه للمصريين، وهي حكر عليه، ولكن ذلك لا يعني أنه صاحب الحظ الأوفر، فمن الوارد أن تنقلب ضده في النهاية.

هل تواجهون مشاكل في جمع التوكيلات؟

نعم نواجه بعض المشاكل في جمع التوكيلات، وهناك مضايقات بالفعل، وبالرغم ذلك متمسكون بإنجازها.

كيف يمكن أن تتواصلوا مع الشعب وكيف ستتغلبون على هذه المسألة؟

نحن نتعامل بكل الوسائل المتاحة، وحسن النوايا ليس كافيا، ولكن الانسحاب من المعركة ليس حلا، ونحن نخوض المعركة وعلى علم بأنها معركة تكسير عظام، وأنه من الممكن أن ينكل بنا وببرنامجنا الانتخابي، لكننا لا نريد أن نتقاعس ونخذل المصريين.

ماذا عن تيارات وشباب ثورة 25 يناير؟

نأمل أن يتفكروا في الأمور بروية وعقلانية، ونرى ما الذي يمكن أن نسترده من مكاسب وروح ثورة يناير، بدلا من أن نضيع جهودنا في خبط رؤوسنا في الحائط، لا بد من وجود واقعية شديدة للتحرك بالبلاد.

نزول الفريق عنان وترشحه أمام السيسي محاولة شرفية أم جادة؟

هي محاولة جادة للفوز بالانتخابات، ولو كانت عملية شرفية لم يكن الفريق عنان ليعلن خوض غمار الترشح.

هل تتوقعون الحصول على أصوات كثيرة تؤهلكم للفوز أو الإعادة؟

نتوقع هذا، وسنبذل كل ما لدينا من جهد وأفكار لكسر هذا الحصار المفروض علينا.

ما هي تمنياتكم وما مخاوفكم؟

 

نتمنى أن يقف الإعلام ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية على الحياد، ولا نطلب من أحد مساندتنا؛ لأن كل شيء من الممكن أن يتغير في مصر بين ليلة وضحاها، ونحن تثق في نزاهة ورجاحة الفريق عنان وقدرته على اعتلاء كرسي الرئاسة.

هل تتوقعون حدوث تلاعب أو تزوير بالانتخابات؟

بكل تأكيد؛ سيحدث تزوير وتلاعب، ولكن نأمل أن يكون هناك حشد كبير يقلل من خطر التزوير.