صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: هل ستخرج حماس إلى حرب دون قدرات جديدة؟

شدد الكاتب الإسرائيلي على أن تدهور الوضع الاقتصادي في غزة لا يعد سببا كافيا لدفع حماس نحو الحرب- جيتي

تحدث كاتب إسرائيلي الجمعة، عن إمكانية نشوب حرب إسرائيلية قريبة سواء على الجبهة الجنوبية مع حماس في غزة، أو الشمالية مع حزب الله.

 

وقال الكاتب الإسرائيلي يعقوب عميدرور في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، إنه "يبدو منطقيا أنه فقط عندما يشعر الطرف الآخر بأن لديه قدرة ما ناضجة، يصعب على إسرائيل التصدي لها؛ يفكر بالانطلاق إلى المعركة".

 

وأكد عميدرور أنه "في حال تم إنشاء الجزيرة الصناعية مقابل غزة، فإن ذلك لن يغير من الواقع شيء، لأن القتال سيستأنف حين ترغب حماس في ذلك، حتى لو تحسن الوضع الاقتصادي"، وفق قوله.

 

القدرة الإسرائيلية لم تنجح حتى الآن في اعتراض صواريخ حماس

 

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل في الوقت الحالي بشكل حثيث لأجل القضاء على تهديد أنفاق غزة، مستدركا قوله: "لكن القدرة الإسرائيلية لم تنجح حتى الآن في اعتراض صواريخ حماس".

 

وتساءل الكاتب الإسرائيلي: "هل ستنجح حماس في إنتاج قدرات لضرب إسرائيل من الجو أو من البحر؟"، مؤكدا أنه "لا يدري ما هو الجواب الصحيح، ولكن بتقديري ليس لدى حماس أي وسيلة تحطم التعادل في هذه المجالات، لذلك ستمتنع حماس عن المبادرة إلى الحرب".

 

ومن اللافت حديث الصحافة الإسرائيلية مؤخرا، عن المخاطر المتزايدة جراء تطوير حماس لقدراتها العسكرية البحرية، تحضيرا لأي مواجهة عسكرية مرتقبة بين الجانبين.

 

اقرأ أيضا: قلق إسرائيلي من قدرات "كتائب القسام" البحرية

 

وتخشى إسرائيل من امتلاك حماس لصواريخ ومعدات عسكرية بحرية تمكنها من الوصول لمناطق استراتيجية مثل منصات الغاز المنتشرة على الشريط الساحلي لقطاع غزة وهو ما يعطي لحماس تفوقا في أي مواجهة مرتقبة.

 

وفي السياق ذاته، قال عميدرور، إنه "ليس من المنطقي خروج حماس إلى الحرب دون قدرات جديدة"، مشددا على أن تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة لا يعد سببا كافيا لدفع حماس نحو الحرب.

 

وأضاف أنه "لم يسبق أن هاجمت أي منظمة إسرائيل بسبب وضع الاقتصادي الصعب"، معتقدا أن حماس تدرك أن الحرب الآن لن يجلب إلا دمار جديد لغزة وإصابة شديدة لرجالها ولبنيتها التحتية، مرجحا في الوقت ذاته إن "نشأ تبادل إطلاق نار بين إسرائيل وحماس، لن يكون إلا عن طريق الخطأ أو عدم التحكم لدى أحد الطرفين أو كليهما".

 

منذ قتال إسرائيل منظمات غير نظامية أصبحت مسألة الاخطار قبيل الحرب أكثر تعقيدا

 

ونوه عميدرور إلى أنه كان سابقا جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي (أمان) المسؤول المباشر عن إصدار الأخطار بالحرب، ولكنه بعد الفشل عشية حرب 1973، تم تطوير مفهوم مركب من "المؤشرات الدالة"، والتي غايتها السماح لوحدات جمع المعلومات بتركيز الجهد، والبحث الاستخباري للمتابعة الدقيقة للعملية التي تشير إلى إعداد ملموس للحرب.

 

وأكد الكاتب الإسرائيلي أنه منذ تلك اللحظة لم تعد إسرائيل تقتال دول فقط، بل امتد القتال لمنظمات غير نظامية، وأصبحت مسألة الاخطار قبيل الحرب أكثر تعقيدا.