كتاب عربي 21

نسب منخفضة للاكتفاء الذاتي الغذائي المصري

1300x600
حسب البيانات الرسمية المصرية، بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في العام الماضي من العدس 2 في المئة، وفول الصويا 5 في المئة، والفول الجاف 20 في المئة، وزيت عباد الشمس 27 في المئة، والقمح 48 في المئة، والذرة الشامية 56 في المئة، واللحوم الحمراء 65 في المئة، والأسماك 90 في المئة، ما يتطلب استيراد باقي الكميات من تلك السلع وغيرها لتغطية الاستهلاك المحلي منها، وهو ما يعني ارتباط الأسعار محليا بالأسعار العالمية بدرجة كبيرة.

فمع ارتفاع سعر طن الذرة إلى 176 دولار في الأسواق العالمية الشهر الماضي، مقابل متوسط 154.5 دولار للطن العام الماضي، وارتفاع طن فول الصويا إلى 442 دولار الشهر الماضي مقابل 401 دولار كمتوسط للسعر بالعام الماضي، فقد أدى ذلك لارتفاع أسعار مكونات الأعلاف بالسوق المصرية، والتي تعتمد عليها تربية الحيوانات والدواجن والأسماك، مما زاد من أسعارها.

وفى ضوء ارتفاع سعر طن القمح الصلد إلى 214 دولار للطن الشهر الماضي، مقابل 174 دولار كمتوسط للسعر بالعام الماضي، وارتفاع اللحوم ومنتجات الألبان، فسوف ينعكس ذلك على زيادة فاتورة الاستيراد الغذائي والزراعي، التي تكلفت أكثر من 19 مليار دولار العام الماضي، ومثلت نسبة 29 في المئة من إجمالي الواردات المصرية.

وكانت أبرز تلك الواردات الغذائية: القمح بقيمة 2.6 مليار دولار، والذرة 1.7 مليار، واللحوم 1.5 مليار، والزيوت النباتية والحيوانية 1.3 مليار، وفول الصويا 859 مليون دولار، والأسماك 655 مليون، ومنتجات الألبان 546 مليون دولار.

توقع تراجع الاكتفاء للأرز والقمح

ولكن هل يمكن أن تتحسن نسب الاكتفاء الذاتي في الفترة القادمة؟ فقد تسببت العوامل المناخية بتراجع إنتاجية القمح في عدد من المحافظات المصرية، كما يتوقع عزوف جانب من المزارعين عن زراعته، نتيجة سعر التوريد الرسمي الذى يراه المزارعون غير كاف مع ارتفاع تكلفة الإنتاج.

ويتوقع تراجع انتاج الأرز فى ضوء قرار خفض المساحات المسموح بزراعتها إلى 724 ألف فدان، مقابل 1.1 مليون فدان كانت تستهدفها وزارة الزراعة في الموسم الأخير (والتي تجاوزها المزارعون لحوالي 1.8 مليون فدان)، بسبب توقعات تراجع مياه النيل الواردة بسبب سد النهضة، الأمر الذي تسبب فى ارتفاع أسعار الأرز محليا، إلى جانب ارتفاعه عالميا مؤخرا.

حتى الفول تقلصت مساحته، كما تتم زراعة مساحات محدودة من المحاصيل الزيتية، مما يعني استمرار نسب الاكتفاء المتدنية من زيت الطعام. وتسعى وزارة الزراعة لخفض مساحات قصب السكر لتقليل استهلاك مياه الزراعة، كما أن الصوب الزراعية التي تحدث عنها الجنرال ولم تتم بعد بالأعداد الكبيرة التي وعد بها، ستكون منتجة لبعض أصناف الخضر فقط.

وتشير البيانات الرسمية لتراجع نسب الاكتفاء الذاتي في السنوات الأخيرة لكثير من السلع، حيث تراجعت نسبة الاكتفاء من القمح من 63.5 في المئة عام 2003 إلى أقل من 48 في المئة في العام الماضي، ونسبة الاكتفاء للذرة الشامية من 74 في المئة عام 2004 إلى 56 في المئة.

تراجع نصيب المواطن من الغذاء

كما تراجع الفول الجاف من 65 في المئة عام 2001 إلى 20 في المئة، واللحوم الحمراء من 89 في المئة عام 2010 لأقل من 65 في المئة، واللحوم البيضاء من 105 في المئة عام 2008 لأقل من 94 في المئة، والأسماك الطازجة والمجمدة من 94 في المئة عام 2008 لأقل من 90 في المئة.

ولهذا زادت الكميات المستوردة منها، ففي القمح ارتفعت الكميات المستوردة من 6.6 مليون طن عام 2012 بلا توقف، لتصل 10.8 مليون طن في العام الماضي.

وعلى الجانب الآخر، تراجع الإنتاج المحلي للفول من 141 ألف طن عام 2012، إلى 119 ألف طن العام الماضي، رغم زيادة السكان والاعتماد عليه كغذاء شعبي، حتى الثوم تراجعت كميات إنتاجه من 309 ألف طن عام 2012، إلى 273 ألف طن، مما أدى لإستيراده من الصين، وانخفض إنتاج الطماطم من 8.6 مليون طن عام 2012 إلى 7.3 مليون طن.. الأمر الذي انعكس على تدني نصيب المواطن من السلع الغذائية (محلية ومستودرة معا)، وارتفاع نسب سوء التغذية والتقزم، حيث تراجع نصيب الفرد من الخضر من 144 كيلوغراما عام 2010 إلى 95 كيلوغراما العام الماضي، ومن الفاكهة من 106 كيلوغرامات عام 2009 إلى 80 كيلوغراما، ومن اللحوم الحمراء من 15 كيلوغراما عام 2009 لأقل من 10 كيلوغرامات، ومن اللحوم البيضاء من أكثر من 12 كيلوغراما عام 2009 إلى 10 كيلوغرامات، والألبان الخام من 73 كيلوغراما عام 2010 إلى 54 كيلوغراما، والأرز من أكثر من 43 كيلوغراما عام 2012 لأقل من 35 كيلوغراما، كما تراجع نصيب الفرد من الحبوب والبقوليات والسكر والبيض والمكرونة وزيت الذرة.