صحافة إسرائيلية

دعوة إسرائيلية لإعلان العلاقات مع السعودية فوق الطاولة

مائير: راقبنا عشرات القتلى الفلسطينيين يوم نقل السفارة الأمريكية للقدس حيث لم تخرج كلمة واحدة من السعودية

قال كاتب إسرائيلي إن "إسرائيل تقيم منذ سنوات طويلة علاقات مع دول الخليج العربي بصورة سرية، وقد حان الوقت لإعلان عنها بصفة رسمية، لأن الآونة الأخيرة شهدت تلقي العديد من الإسرائيليين موجة من الابتسامات من جانب السعودية، قليل منها تجد طريقها لوسائل الإعلام، لكن المتابع يرى ويقرأ جملة مقالات تبدي تعاطفا مع إسرائيل تنشرها من حين لآخر صحف سعودية".


وأضاف جاكي خوجي، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، أن "العديد من رواد شبكات التواصل السعوديين لا يترددون في إقامة علاقات واتصالات مع إسرائيليين عبر مواقع "فيسبوك" و"تويتر" وغيرهما، بعضهم يتحدث العبرية بصورة معقولة، تعلموها في جامعات المملكة، وتجلى ذلك في التهاني بالأعياد اليهودية الأخيرة التي أرسلت من داخل المملكة".


ونقل الكاتب في مقاله بصحيفة معاريف، وترجمته "عربي21"، عن بعض الكتاب السعوديين، أن "السعودية لن تقف على طول الخط ضد إسرائيل، بل إننا سندعمها في حال هاجمت قوات إيرانية في سوريا، وهنا يمكن التنبؤ أن هؤلاء حصلوا على ضوء أخضر من جهات سعودية عليا، ويعني أننا أمام روح جديدة تسري في المملكة".


وأكد خوجي، محرر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "إسرائيل "الرسمية" لا تبدي تجاهلا تجاه ما تقرأ وتسمع في السعودية، فرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يردد في خطاباته عن تفهمه لمخاوف السعودية من إيران، وهذا التعاطف يعني أننا أمام عهد جديد من العلاقات الإسرائيلية مع الأصدقاء الجدد، مع العلم أن نتنياهو وليبرمان حين يتحدثان عن آفاق جديدة تفتح أمام إسرائيل في المنطقة، لا يقصدون رؤية السياحة الإسرائيلية في البحرين، أو أكاديميين إسرائيليين في دبي الإماراتية، أو صحفيين إسرائيليين بشوارع أربيل العراقية، بل يقصدون أن المسؤولين من الجانبين يجرون نقاشات ومداولات مهمة في أطر مغلقة".


وأوضح أنه "آن الأوان لأن يتم الحديث في تل أبيب والرياض عن علاقات واتصالات ثنائية، باعتبارها جزءا من واقع جديد تشهده المنطقة، وعنصرا محوريا في علاقات إسرائيل الخارجية في المنطقة، ولعل الشخصية الأهم في إسرائيل التي تحدثت بصراحة ووضوح هو يوفال شتاينيتس عضو المجلس الوزاري المصغر ووزير الطاقة، الذي اعترف بوجود هذه العلاقة في لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي قبل سبعة أشهر".


وأضاف: "فيما تتفهم إسرائيل رغبة السعودية بإبقاء هذه العلاقات خلف الكواليس لعدم إثارة الرأي العام العربي والسعودي ضدها، لكن إسرائيل اليوم في 2018 باتت دولة عظمى في الجوانب: التكنولوجية، الاقتصادية، الاستخبارية، العلمية، والدبلوماسية، والعديد من دول المنطقة تسعى للتقارب معها، ولذلك على إسرائيل أن تطلب من الأنظمة العربية الراغبة بإيجاد اتصالات وعلاقات معنا أن تكون علنية، وفوق الطاولة، وإلا فلن يحصلوا على ما يطلبونه منا".


وختم بالقول أنه "يجب إلزام تلك الدول العربية بتبادل الزيارات العلنية مع إسرائيل من الزعماء ورجال الاستخبارات، باعتبار أننا نعيش في شرق أوسط جديد يتطلب تغييرا في النهج القديم بالإبقاء على هذه العلاقات في أجواء من السرية والتكتم".


شمريت مائير، الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون العربية، قالت بمقالها بصحيفة معاريف إن "وضع إسرائيل في العالم العربي هو الأفضل، كما لم يكن من قبل في تاريخها، لأننا راقبنا خروج عشرات الجثث للقتلى الفلسطينيين في غزة يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حيث لم تخرج كلمة واحدة من السعودية، مصر الأمر ذاته".


وأضافت مائير، رئيسة تحرير موقع المصدر الإسرائيلي، وعملت في سلاح الاستخبارات العسكرية ومحررة في إذاعة الجيش الإسرائيلي، في حوار ترجمته "عربي21"، أنك "تقرأ في شبكات التواصل العديد من المنشورات السعودية التي تنتقد الفلسطينيين وحماس، ويتهمونهم بأنهم أذرع إيرانية، واليوم بتنا نرى أن هناك أوساطا سعودية ومصرية من النخب الثقافية باتت أكثر إيجابية تجاه إسرائيل".