صحافة إسرائيلية

هآرتس: الانتخابات تحدد مكانة تركيا.. أردوغان سيفوز بالرئاسة

ذكرت الصحيفة أن "نسبة النجاح المتوقعة لأحزاب المعارضة، تظهر أن أردوغان ما زال يحظى بتفوق"- جيتي

تحدثت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الجمعة، عن الانتخابات التركية الرئاسية والبرلمانية المقررة الأحد المقبل، مؤكدة أنه "حتى لو فاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئاسة، فإن التحدي الأكبر ينتظره في البرلمان".


وقال الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل في مقال نشرته الصحيفة، إن "ثلاث أسئلة رئيسة، كفيلة إجابتها بتحديد استمرار طريقة الحكم ومكانة تركيا في الشرق الأوسط وفي العالم"، موضحا أنها تتمثل في "نجاح أردوغان في انتخابات الرئاسة، وقوة حزبه في البرلمان، وحجم المعارضة بعد الانتخابات".


وأشار إلى أن "تركيا في السنوات الخمس الأخيرة تحولت إلى دولة عظمى إقليمية، وإلى عامل استراتيجي تؤثر سياسته على الحرب في سوريا وعلى قوة إيران الإقليمية وعلى حجم تدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط".


ورأى برئيل أن "معارضة قوية يمكن ليس فقط أن تحدد صلاحيات أردوغان القانونية الواسعة، بل أيضا أن تعيق قرارات تتعلق بالإدارة اليومية للدولة، وحتى أن تمنع سن قوانين تهدف إلى المس بحقوق الإنسان، والمطالبة بتوقف تركيا عن تدخلها العسكري في سوريا".


وأضاف أنه "إذا نجح أردوغان في الحصول على الأغلبية التي يطمح إليها، وأن يعزز مكانته كرئيس قوي غير خاضع لضغوط سياسية، سيبدد المخاوف من عدم الاستقرار السياسي، التي تخيف في المرحلة الحالية المستثمرين الأجانب".

 

اقرأ أيضا: ما حقيقة تخوف حزب أردوغان من فقدان الأغلبية البرلمانية؟


وتابع: "هذه ستكون حقا بشرى صعبة للقطاعات الليبرالية في تركيا، التي تكبدت ضربات قوية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016"، مشددا على أنه "في نفس الوقت بالنسبة للدولة الغربية التي تفضل دائما عقد الصفقات مع قادة ذوي صلاحيات، لا سيما في الشرق الأوسط، فإن رئيسا تركيا قويا هو بشرى ليست سيئة، رغم الخلافات الشديدة بين أردوغان ورؤساء الدول الأوروبية ورئيس أمريكا".


وسخرت الصحيفة الإسرائيلية من مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض محرم إنجه، قائلة إن "مؤهلاته مناسبة لإعلان دعاية في مواقع طلب الزواج على الإنترنت"، مستدركة قولها: "لكنه نجح خلال فترة قصيرة أن يتحول إلى أمل معارضي أردوغان، وأن يخرب على الرئيس الحالي حساباته السياسية، ويجعله يتصبب عرقا بفضل قدرته على إدارة حملة انتخابية كثيفة، نجح فيها بإجراء ثلاثة اجتماعات عامة يوميا"، بحسب هآرتس.


وأكدت أن انتخابات الأحد المقبل في تركيا، ستظهر إذا كان قد جرى انقلاب سياسي، أو أن السور الدفاعي لأردوغان فقط تصدع قليلا"، مشيرة إلى أن "استطلاعات الرأي العام تجد صعوبة في الإشارة إلى نتائج واضحة".


وذكرت الصحيفة أن "نسبة النجاح المتوقعة لأحزاب المعارضة، تظهر أن أردوغان ما زال يحظى بتفوق في الانتخابات الرئاسية، ولكن اللغم المتفجر ينتظره في انتخابات البرلمان التي تجري للمرة الأولى في نفس الوقت"، متوقعة أن "تعطي الانتخابات نتائج تكبل أيدي أردوغان".