سياسة عربية

الإفراج عن 336 معتقلا وسط تواصل الاحتجاجات في العراق

انطلقت تظاهرات في محافظة ذي قار، وسط إجراءات أمنية مشددة مع قطع الطرق المؤدية لمجلس المحافظة- جيتي

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق الجمعة، أن السلطات أفرجت عن 336 معتقلا على خلفية التظاهرات الأخيرة في محافظات النجف والمثنى وميسان.


وأوضح عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان صحفي، أنه "تم الإفراج عن 86 معتقلا على خلفية التظاهرات في محافظة النجف"، إلى جانب الإفراج عن 70 معتقلا في محافظة المثنى، فيما لا يزال أربعة معتقلين محتجزين.


وأشار الغراوي إلى أنه "تم الإفراج أيضا عن 180 معتقلا في ميسان، ما عدا ثلاثة معتقلين في مركز شرطة الصدر".


ولا تزال الاحتجاجات متواصلة، حيث خرج مئات العراقيين من مدينة البصرة، بتظاهرة أمام مبنى مجلس المحافظة؛ للمطالبة بتحسين الخدمات وتفير فرص العمل وإقالة المحافظ ومديري الدوائر الحكومية، إضافة إلى خروج العشرات من المواطنين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، احتجاجا على تردي واقع الخدمات، ومطالبة الحكومتين المركزية والمحلية بالنظر إلى معاناتهم في ظل الظروف الحالية.

 

اقرأ أيضا: عراقيون يغلقون منفذا حدوديا مع إيران وتواصل الاحتجاج (شاهد)


وانطلقت تظاهرات في محافظة ذي قار، وسط إجراءات أمنية مشددة مع قطع الطرق المؤدية لمجلس المحافظة.


وفي هذا السياق، عقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس، اجتماعا موسعا مع شيوخ ووجهاء وحكومة ذي قار المحلية للاستماع لمطالب المحافظة، فيما وجه بتنفيذ مجموعة من القرارات بينها إطلاق التعيينات لدرجات حركة الملاك ودفع حصة المحافظة من البترودولار.


وقال العبادي في بيان نقله مكتبه الإعلامي، إن "الحكومة مع المطالب الحقة للمتظاهرين وإننا شكلنا خلية أزمة لتلبيتها، واتخذنا العديد من القرارات بخصوصها"، مبينا أن "الحكومة حريصة على حل مشاكلها، وأن مهمة خلية الأزمة ستكون رفع وتذليل العقبات لتقديم الخدمات وفرص العمل".


من جهته، اعتبر المرجع الديني محمد مهدي الخالصي الجمعة، أن "الإجراءات البوليسية الملتوية، جاءت لتبرير العنف والقمع والاعتقالات المستخدمة ضد المتظاهرين"، داعيا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين من المحتجين الذين لم تثبت مشاركتهم في عمل غير قانوني، وإجراء تحقيق محايد مع الذين قابلوا الاحتجاجات بالعنف.


وقال الخالصي في بيان، إن "احتجاجات الجماهير المحقة ومظاهراتها التي تعم البلاد منذ أيام على سوء الأوضاع المعيشية، وانعدام الخدمات ومستلزمات الحياة الضرورية من الغذاء والدواء والماء والكهرباء وفرص العمل والتعليم بسبب الفساد المستشري في الأجهزة الرسمية، والسطو على المال العام، وتزوير الانتخابات بلا مساءلة رادعة؛ تنذر بعواقب وخيمة جدا ما لم تتلق المعالجة الحكيمة وبالمستوى المطلوب من القائمين على الأمور".