سياسة دولية

المقاومة تقتل جنديا.. والاحتلال يعلن هجوما موسعا على غزة

اعترف الاحتلال بمقتل جندي له على الشريط الفاصل مع غزة قنصا اليوم الجمعة - أرشيفية

قتل جندي إسرائيلي برصاص قناصة للمقاومة شرقي مدينة غزة اليوم الجمعة، وفق ما أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي ادرعي على صفحته بموقع تويتر .

 

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الجمعة عن بدء هجوم "واسع النطاق" على القطاع عبر هجمات جوية، وذلك بعد وقت قصير من إعلانه عن حادث "خطير جدًا" على حدود القطاع.

وكانت أحاديث إسرائيلية تداولتها وسائل إعلام عبرية تحدثت عن إصابة ضابط إسرائيلي بجراح حرجة برصاص قناص فلسطيني شرقي القطاع.

 

 

وأدى القصف المدفعي الإسرائيلي مساء اليوم ، لاستشهاد 3 مقاومين من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، كما أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد مواطن برصاص الاحتلال بحي الزيتون شرقي القطاع.

 

وأعلنت كتائب القسام في بيان حصلت "عربي21" على نسخة منه، عن استشهاد المقاومين : شعبان أبو خاطر ومحمد أبو فرحانة ابو دقة ومحمود قشطة بالقصف المدفعي .

وقصفت طائرات الاحتلال مواقع للمقاومة بحي الزيتون شرقي غزة ووسطها، إلى جانب غارات على مواقع أخرى بمدينة خان يونس، فيما أعلن جيش الاحتلال بدء هجوم موسع في القطاع عبر هجمات جوية .

 

وطال القصف بـ 13 صاروخا مواقع "عيسى البطران" التابعة للمقاومة بمدينة البريج وسط قطاع غزة، وموقع القدس بمدينة خانيونس بـنحو 10 صواريخ .

 

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس تعليقا على الهجوم "إن اختيار الاحتلال القصف والعدوان على مواقع المقاومة، وعلى غزة وأهلها، واستهداف المتظاهرين العزل، وقتلهم بدم بارد؛ سيضعه أمام استحقاقات هذا الخيار وتداعياته الصعبة، وسيرفع من تكلفة حسابه".

 

وأضاف برهوم في بيان حصلت "عربي21" على نسخة منه،" تصرف المقاومة إزاء هذا الاستهداف والتصعيد محكوم بالحق في الدفاع عن شعبنا،  والواجب الوطني في حماية مصالحه، وترسيخ معادلة الردع المبنية على أساس القصف بالقصف والقنص بالقنص، وهي جاهزة وقادرة وماضية في فرض هذه المعادلة وتثبيتها مهما بلغت التضحيات".

 

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت في بيان لها حصلت "عربي21" على نسخة منه، "إن التصعيد العدواني الخطير الذي وقع بالامس وخلال ساعات هذا اليوم من استهداف للمتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وقصف مواقع المقاومة بقصد القتل وإيقاع الإصابات الخطيرة ، تتكشف نوايا العدوان المبيت من قبل حكومة وجيش الاحتلال الإرهابي المجرم". 

 

وأكدت الحركة على أن التصعيد يعد "انتهاكا واضحا وسافرا للجهود التي بذلت خلال الأسبوع الماضي من قبل الاشقاء المصريين تلك الجهود التي تعاطت الفصائل معها بشكل إيجابي، لكن الاحتلال بيت النية للغدر والعدوان وخلط الأوراق من خلال قرارته العدوانية ومن خلال الاعتداءات التي تواصلت دونما توقف" . 

وقال البيان : "إن ما يجري من عدوان سينكسر وستفشل أهدافه أمام صمود شعبنا ووحدته ، وإننا نؤكد على حقنا في الدفاع عن أنفسنا والرد على العدوان الإرهابي، وليعلم قادة الاٍرهاب الاسرائيلي أننا لا يمكن أن نستسلم لسياساته أو نتهاون في أي من حقوقنا" . 

في المقابل أعلن أفخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الإحتلال عن تصدي منظومة القبة الحديدية بغلاف غزة لعدد من صواريخ المقاومة ، واعتراضها لاثنين منها .

 

 

 

 

وطلب الجيش الإسرائيلي من مستوطني غلاف غزة البقاء قريبا من الغرف الآمنة والملاجئ، في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صافرات الإنذار في المستوطنات القريبة، مع استمرار القصف من قبل الطائرات الحربية لمواقع جديدة للمقاومة.

 

وقال موقع "0404" العبري إن الجيش قصف بمدفعيته مواقع للمقاومة الفلسطينية، بزعم أن جنوده تعرضوا لإطلاق نار.

 

وفي أول ردة فعل على العدوان الإسرائيلي دعت الأمم المتحدة "إسرائيل" وحماس إلى "تجنب الوقوع في الهاوية" .

 

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الجمعة لـ"الابتعاد عن حافة الهاوية"، في أعقاب التصعيد في قطاع غزة.

وكتب ملادينوف في تغريدة له "يجب على الجميع في قطاع غزة الابتعاد عن حافة الهاوية، ليس الأسبوع المقبل وليس غدا، بل فورا".

وأضاف "يجب إفشال الذين يريدون إثارة حرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

 

من جهتها حذرت رئاسة السلطة الفلسطينية مساء الجمعة "من سياسة التصعيد الجارية حاليًا على حدود قطاع غزة".

وطالبت الرئاسة، في بيان مقتضب نشرته وكالة الأنباء الرسمية وفا، "المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع تدهور الأوضاع بشكل خطير".

وقالت إن رئيس السلطة محمود عباس بدأ بإجراء اتصالاته مع أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة المتصاعدة.

 

بدوره أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن التصعيد الإسرائيلي على غزة لن ينجح في تحقيق أهدافه المتمثلة في وقف مسيرات العودة أو محاولات إزاحة غزة ومقاومتها عن مسرح الأحداث في سياق المؤامرات الهادفة لتمهيد الأجواء لتمرير صفقة القرن.

واعتبر مزهر في تصريحات صحافية أثناء تواجده ووفد كبير من قيادات وكوادر الجبهة في مخيمات العودة شرقي غزة أن ما فشل الاحتلال في تحقيقه خلال عدوانه المتواصل على مدار سنوات طويلة وفي أكثر من حرب همجية شنها على القطاع لن يستطيع تحقيقه الآن من خلال القصف والإغلاق والحصار.

ولفت إلى أن المقاومة الآن أكثر خبرة وتطورا وقادرة على رد الصاع صاعين وعلى التصدي والدفاع عن أبناء شعبنا.

 

ومع بدء التصعيد انضم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاجتماع طارئ لقيادة الجيش عقب التصعيد .

وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة بحسب ما ترجمته وكالة صفا الفلسطينية أن وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان ورئيس أركان الجيش الجنرال غادي آيزنكوت إضافة إلى كبار الضباط وصلوا إلى مقر وزارة الجيش للمشاركة في جلسة التقييم الطارئة على خلفية التوتر مع قطاع غزة.

فيما ذكرت القناة الـ7 العبرية أن الجيش طلب من مستوطني غلاف قطاع غزة البقاء قريبا من الغرف الآمنة والملاجئ تحسبا لأي طارئ.

 

صحيا أكد رئيس قسم الطوارئ بجمع الشفاء الطبي، الدكتور أيمن السحباني، لـ"عربي21"، استشهاد محمد شريف بدوان (27 عاما) من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، موضحا أن الشهيد "أصيب برصاصة في صدرة".

 

وأعلنت وزارة الصحة، الجمعة، في بيان وصل "عربي21"، نسخة عنه، أن اثنين من الشهداء وصلوا أشلاء جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لشرق خان يونس.

 

ويأتي القصف بعد تصريحات لوزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ،اليوم الجمعة، قال فيها إن "إحراق آلاف الدونمات من الحقول الزراعية أمر لا يطاق، ولن نقبل أن يذهب المستوطنون للملاجئ أكثر من 20 مرة في اليوم".


وأكد ليبرمان خلال جولته في مستوطنات غلاف غزة، أن "حركة حماس تفرض علينا معادلة جديدة، والردع الإسرائيلي تآكل بفعل ذلك"، مضيفا أننا "سنصل لحالة يتعين علينا فيها الشروع بعملية عسكرية واسعة ومؤلمة في غزة، ستكون أكثر إيلاما من حرب 2014".

 

وفيما يخص فعاليات "جمعة "لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين"، أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 120 مواطنا، بجراح مختلفة واختناق بالغاز في الجمعة الـ17 لمسيرة العودة الكبرى شرقي القطاع.

 

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة دعت الفلسطينيين للتوجه اليوم الجمعة إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة، للمشاركة في المسيرات التي حملت اسم "لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين".


وقالت الهيئة في بيان : "سنواصل مواجهة كل الإجراءات والقرارات التي تهدف للنيل من قضية اللاجئين بهدف شطبها وتذويبها".

 

ويتزامن القصف الإسرائيلي مع مرور الذكرى الرابعة على أسر كتائب عز الدين القسّام الجناح المسلّح لحركة حماس، للجندي الإسرائيلي "شاؤول أرون"، خلال الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة منتصف 2014.

وكان المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة"،  أعلن في 20 تموز/ يوليو 2014، أسر "أرون"، خلال تصدّي مقاتلي القسّام لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، في حيّ التفاح، شرقي مدينة غزة.

ومطلع نيسان/ أبريل 2015، أعلنت كتائب القسام لأول مرة، عن وجود "4 جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف رسميا إن كانوا أحياء أم أمواتا، كما لم تعلن عن أسمائهم ، باستثناء الجندي "أرون".