صحافة إسرائيلية

جنرال إسرائيلي: إيران حققت نجاحات في قدراتها السيبرانية

الجنرال الإسرائيلي قال إن إيران تشن حملات عبر العديد من المواقع الموجهة لدول معادية لها- جيتي

قال جنرال إسرائيلي إن "إيران تقوم بتشغيل شبكة واسعة من أجل الحرب النفسية عقب فرض المزيد من العقوبات الأمريكية عليها قبل ثلاثة أسابيع، بحيث افتتحت عهدا جديدا من الحرب على الوعي من خلال شبكة السايبر، بعد أن توقفت عن استخدام الدولار الأمريكي، ومنظومة السويفت المصرفية العالمية، ومركزها بلجيكا".

وأضاف يارون عيدان صاحب شركة عيدان للسايبر والأمن القومي، في مقاله بصحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أن "الضربة القاضية على سوق النفط الإيراني وقعت مؤخرا حين قررت كوريا الجنوبية وقف شرائه منها، بعد أن منحتها الولايات المتحدة الكميات التي تحتاجها لمدة ستة أشهر، أسوة بسبع دول أخرى" وفق وصفه.

وأوضح أن "الجهود الإيرانية في شبكة الإنترنت تسعى لترسيخ الأجندة الإيرانية، في المقابل العمل على التشويش على أنشطة المؤسسات المعادية لإيران حول العالم، وهو أمر يجب الاعتراف به كي يمكن التصدي له، والتعامل معه".

وأشار أن "مثل هذه الحملات السايبرانية تستهدف الدول المعادية لإيران مثل الولايات المتحدة، والهند، والسعودية، وإسرائيل، وتركيا، واليمن، من خلال استخدام عدد كبير من اللغات السائدة في العالم، فهناك أربعون موقعا على شبكة الإنترنت تبث تقارير باللغة العربية، و22 بالإنجليزية، وهناك عشرات اللغات المختلفة، بما فيها السواحلية التي يتداولها الأفارقة، والصينية، والبنغالية والأردو المنتشرة في الهند وبنغلادش وباكستان".

وأوضح أنه "ليس هناك من مؤسسة دولية عالمية تعمل على حجب الدعاية الإيرانية عبر شبكة الإنترنت، سواء من خلال المواقع التقليدية، أو شبكات التواصل الاجتماعي، من أجل محو حسابات عديدة مرتبطة بذات المشغل المقيم في طهران، لكن محو هذا الموقع أو ذاك يتطلب إجراءات قانونية من الشركات ذات العلاقة".

وكشف النقاب عن أن "موقع تويتر تعهد بملاحقة المواقع والحسابات ذات الصلة الإيرانية، وحذفت شركة غوغل 99 حسابا مرتبطا بوسائل إعلام رسمية في إيران، وألغى الفيسبوك مئات الصفحات الرسمية، رغم أن رئيس السي آي إيه السابق جون برينان أعلن أن الإيرانيين في حروب السايبر يتمتعون بذكاء واضح".

 

إقرأ أيضا: جهود لتشكيل تحالف دولي للأمن السيبراني.. ما دور إسرائيل؟

وعلى صعيد العقوبات الأمريكية على طهران قال عيدان إن "الإيرانيين يحاولون العثور على حلول داخلية للتبعات الاقتصادية لهذا الحصار الجديد، فقد أعلنت عن تقديم 1.66 مليار دولار كصندوق لتقديم الدعم والإعانة للشركات الكبيرة المتضررة من العقوبات الأمريكية لمنع انهيارها، وما زال الإيرانيون يتبنون مواقف راديكالية من خلال التواجد العسكري في سوريا، وتقديم الدعم لحزب الله وحماس، وبجانب ذلك كله يتواصل التنامي في القدرات السايبرانية الهجومية والمعرفية".

وأشار إلى أن "إيران تعتبر اليوم تهديدا وجوديا على إسرائيل، سواء من خلال المشروع النووي، أو التمدد الميداني في الشرق الأوسط، أو تمويل وتدريب المجموعات المسلحة في العالم، وحسب التقديرات الإسرائيلية فإن إيران تنفق قرابة 2.5 مليار- 3.0 مليارات دولار سنويا لدعم المنظمات المسلحة في المنطقة، وفي الوقت ذاته تزيد من قدراتها السيبرانية الهجومية، بل وتنجح في تحقيق إنجازات واضحة".

ونقل عن خبراء إسرائيليين قولهم إنهم "يرون في التوتر الناشئ في المنطقة، لاسيما مع إيران، فرصة نادرة لإخراج العلاقات من الخزانة المغلقة مع عدد من الدول العربية والإسلامية بصورة رسمية، من داخل الشرق الأوسط وخارجه، وهي دول لا ترتبط بإسرائيل بعلاقات دبلوماسية رسمية، سواء من خلال لقاءات وحوارات وزيارات رسمية فاجأتنا خلال الشهر المنصرم، مثل زيارة رئيس تشاد".

وأكد أن "هناك لقاءات مكثفة ماراثونية بين مسؤولين إسرائيليين مع المزيد من دول الخليج العربي، بينها البحرين التي تجري معها علاقات سرية، مع العلم أن الشهر الماضي شهد زيارة تاريخية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان، وحل ضيفا شخصيا على السلطان قابوس".

 

لكنه أشار إلى أن "قمة جبل الجليد في علاقات إسرائيل مع السعودية تم كشفها في الآونة الأخيرة فقط، حين تحول نتنياهو للمدافع الأساسي عن ولي العهد محمد بن سلمان على خلفية أزمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وغيرها".