صحافة إسرائيلية

سفير إسرائيلي يتوقع انتشار فوضى أمنية في تونس

مزال: تونس تشهد ضائقة اقتصادية متفاقمة، وأزمة سياسية عاصفة- جيتي

توقع دبلوماسي إسرائيلي في تحليل للمعهد المقدسي للشؤون العامة والدولة، أن "تجد تونس نفسها في الطريق إلى حالة من الفوضى الأمنية، رغم أنها الدولة التي انطلقت فيها موجة الربيع العربي قبل ثماني سنوات، واستطاعت الحفاظ على عملية تداول السلطة عدة مرات، ومن المتوقع أن تسجل الانتخابات القادمة في نوفمبر 2019 زيادة في مستوى الاحتكاك والتنافس داخل الحلبة السياسية التونسية، بين القوى السياسية الأساسية".


وأضاف تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر، في تحليل مطول ترجمته "عربي21"، أن "العودة إلى التاريخ ثماني سنوات في مثل هذه الأيام بالضبط، تؤكد أن الربيع العربي كان مسقط رأسه في تونس، ومنه امتد إلى مختلف الدول العربية، ورغم ما شهدته الدول العربية في سنوات لاحقة من حصول الثورات داخلها من حروب أهلية استمرت حتى اليوم في ليبيا وسوريا واليمن، فإن تونس نجحت في منع التدهور الأمني داخلها".

 

وأشار إلى أن "تونس تشهد ضائقة اقتصادية متفاقمة، وأزمة سياسية عاصفة، أضيف إليها في الأسابيع الأخيرة توتر أمني متزايد، حين فجرت مسلحة نفسها في أكتوبر وسط عدد من أفراد الأمن أصابت بعضهم، ما أعاد إلى الأذهان عمليات الجماعات الإسلامية الراديكالية مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية".


وأوضح أن "هذه التنظيمات ما زالت ترى في تونس هدفا مهما لهجماتها المسلحة، خاصة في ظل السياسة الليبرالية المنفتحة التي ينتهجها الرئيس السبسي، بعد أن شهد العام 2015 موجة دامية من الهجمات المسلحة التي جنت عشرات الأرواح من التونسيين والسياح، مع العلم أن هذه التنظيمات تجد طريقها إلى تونس من خلال الحدود مع ليبيا والجزائر، ويقدر عدد التوانسة المنضمين لهذه التنظيمات قرابة ثلاثة آلاف مسلح".

 

وبين أن "تونس تشهد أزمات عالقة وخطيرة مع قرب الانتخابات في نوفمبر 2019، كما أنها تشهد تحديات وجودية أمام الدولة، ما يطرح على دوائر القرار جملة أسئلة ليس بالضرورة الإجابة عنها هذه اللحظات".

 

وذكر السفير أن هذه التساؤلات تتطلب الإجابة عنها، ومنها "ضرورة نجاح تونس في الخروج من أزمتها الاقتصادية، وفحص مدى إمكانية أن ينتظر الجمهور التونسي لنتائج السياسة التي يتبعها رئيس الحكومة الحالي، والنقطة الأهم ما سيقوم به رئيس الحكومة يوسف الشاهد أمام الضغوط الحزبية داخل حزبه، التي ترى فيه جسما غريبا مدعوما من الحزب الإسلامي".

 

وختم بالقول إن "الشاهد أمامه فرصة لمنع سقوط حكومته في ظل غياب بديل عنها، ولعل إجراء الانتخابات بموعدها قد يسبقها أن يشهد حزب نداء تونس انشقاقا داخليا، والأهم من ذلك قدرة تونس على مواجهة تهديد الجماعات الإسلامية التي تقف على حدودها الغربية والشرقية، في حين تسعى حركة النهضة الإسلامية للعودة إلى الحكم، ولعل الإجابة عن هذه التساؤلات تسهل الإجابة عن السؤال الصعب حول مدى ذهاب تونس إلى حرب أهلية داخلية".