صحافة إسرائيلية

صحيفة إسرائيلية: الضفة تغلي وانتفاضة فلسطينية في الطريق

تسببت "صفقة القرن" بخروج مظاهرات شعبية غاضبة تنديدا بالمشروع الأمريكي- جيتي

رجحت صحيفة إسرائيلية، نشوب انتفاضة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بعدما أدخل رئيس السلطة محمود عباس العلاقة بين "إسرائيل" والسلطة في حالة من انعدام اليقين، وهو ما يشي بارتفاع وقوع "احتكاك" بين طرفين مسلحين.


وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في مقالها الافتتاحي الثلاثاء، الذي كتبه معلقها العسكري أليكس فيشمان، أن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية أمام اجتماع وزراء خارجية بالجامعة العربية في القاهرة أمس، "خريطة طريق لحل السلطة الفلسطينية، وإعادة المسؤولية عن الضفة إلى منظمة التحرير الفلسطينية".


وأضافت: "بتعبير آخر؛ تعود الأرض الفلسطينية لتكون من ناحيته، أرضا محتلة، ما يعطي شرعية لاستئناف المواجهة المسلحة مع إسرائيل، وليست مواجهة سياسية بعد اليوم، بل العودة إلى الانتفاضة".


وذكرت الصحيفة، أنهم "في إسرائيل يستخفون بعباس، وذلك لأن مؤسسات السلطة على أنواعها اتخذت منذ الآن قرارات بروح مشابهة مرات عديدة في السنوات الأخيرة، ولم تخرج لحيز التنفيذ لأن أبا  مازن نفسه أجل تنفيذها، ولكن في هذه المرة وضع عباس القنبلة على الطاولة في القاهرة، ويعتزم الانصراف من المنطقة لزمن طويل يملؤه بحملة سياسية بين الدول العربية والأوروبية".


ونوهت إلى أن "عباس لم يترك تعليمات لتنفيذ "خريطة الطريق" هذه، كما أنه لن يكون هنا كي يحتمل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، وهو في واقع الأمر يقول للميدان؛ افعلوا ما ترونه مناسبا".

 

اقرأ أيضا: مختصون يقرأون تهديدات عباس بقطع العلاقات والتنسيق الأمني


وقال لـ"إسرائيل" أمس: "أنتم بالذات خرقتم الاتفاقات التي على أساسها أقيمت السلطة، ولهذا فلم تعد لنا علاقة معكم، وأنتم كقوة احتلال ستتحملون المسؤولية عن كل ما يحصل على الأرض، أما أنا فلم تعد لي علاقة بإدارة المنطقة، ونحن، الفلسطينيين، لن نجلب لكم المعلومات بعد اليوم، لن نحميكم ولن نرد على التهديدات عليكم في المجال الأمني".


وذكرت "يديعوت"، أنه "منذ أمس، دخل الكل؛ من سكان الضفة ومؤسسات السلطة وأجهزة الأمن وإسرائيل في وضع من انعدام اليقين، ومن الآن فصاعدا، في كل نقطة احتكاك سيتعين عليهم أن يأخذوا بالحسبان أن التنسيق مع أجهزة الأمن المحلية (الفلسطينية) إما ليس موجودا أو هزيلا".


وبسبب هذا الوضع، رجحت الصحيفة حدوث "احتكاك عال، مع احتمال تفجر الوضع بين طرفين مسلحين"، لافتا إلى أن هذا الواقع من الناحية الإسرائيلية يعني "إخطارا استراتيجيا للفوضى في الضفة الغربية، على الأقل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية".


وتوقعت "شرخا عميقا جدا في علاقات إسرائيل والسلطة، يتسبب بإحساس من الطوارئ الأمنية في إسرائيل؛ وتبدأ الضفة في الغليان، كما أن الأزمة في منظومة العلاقات الاقتصادية بين الطرفين تتعمق".


وتابعت: "وستسيطر المسألة الفلسطينية على الخطاب الإسرائيلي، تماما مثلما تسيطر غزة مرة أخرى على العناوين الرئيسة"، لافتا إلى وجود "عشرات مواقع الاحتكاك في الضفة الغربية، والتي بدورها حطمت كل إحصاءات الأشهر الأخيرة".


وتسود حالة غضب وغليان شعبي فلسطيني في المناطق الفلسطينية المحتلة كافة، ورفض فصائلي ورسمي فلسطيني لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن عنها مساء الثلاثاء الـ28 من كانون الثاني/ يناير 2020، في مؤتمر مشترك مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل الخطة الأمريكية للسلام في منطقة الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".


وتسببت الخطة بخروج مظاهرات شعبية غاضبة تنديدا بالمشروع الأمريكي، الذي يهدف بحسب مراقبين إلى تصفية القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة.