سياسة دولية

انسحاب جديد لقوات التحالف بالعراق.. تسليم قاعدة أبوغريب

يأتي القرار بتسليم قاعدة أبو غريب في ظل تواصل استهداف الوجود الأمريكي بالعراق ونصب بطاريات باتريوت- أ ف ب

ضمن سعيها لتقليص الوجود الأجنبي في العراق، وتطبيقا لما بدا أنه اتفاق غير معلن بين واسنطن ومسؤولين كبار في بغداد، قررت قوات التحالف الدولي الانسحاب من قاعدة "أبو غريب" العسكرية غربي العاصمة، وتسليمها للقوات العراقية.

وبهذا النحو ستكون "قاعدة أبوغريب" سادس موقع عسكري عراقي تنسحب منه قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة.


وبحسب قناة "روسيا اليوم" التي نقلت الخبر، فقد تسلمت القوات العراقية، الشهر الماضي، بشكل رسمي "قاعدة القائم" العسكرية على الحدود مع سوريا، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها.

 

وكذلك أصدرت قيادة العمليات المشتركة في العراق، الثلاثاء، بيانا أعلنت فيه تسليم مقر مستشاري قوات التحالف في بغداد إلى العراق.

وقالت القيادة، في بيان إنه "بناء على نتائج الحوارات المثمرة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، جرى اليوم الثلاثاء السابع من نيسان استلام مقر مستشاري قوات التحالف الدولي (الفرنسيين) في قيادة الفرقة السادسة الذي كانوا يشغلونه في العاصمة بغداد".

وأضافت أن "ذلك جاء وفق التزام التحالف الدولي بإعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد والمعسكرات العسكرية العراقية".

كذلك أعلنت قوات التحالف الدولي في آذار/ مارس الماضي، سحب جنودها من "قاعدة القيارة" الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية.

 

اقرأ أيضا : أدانها حلفاء إيران.. من قصف شركات نفط أمريكية بالعراق؟

 

ويأتي القرار بتسليم قاعدة أبو غريب، في ظل تواصل استهداف الوجود الأمريكي بالعراق، حيث استهدفت مؤخرا العديد من القواعد العسكرية والبعثات الدبلوماسية للولايات المتحدة، كان آخرها هجمات صاروخية، طالت الاثنين، شركات نفطية أمريكية في البصرة جنوب البلاد، الأمر الذي وصفه مراقبون بـ"التطور الخطير".

 

وكان لافتا إدانة القوى الشيعية للهجمات التي أثارت تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء الضربات، وما إذا كانت بداية فصل جديد لاستهداف المصالح الأمريكية، وتحديدا شركات النفط، أم إنها محاولة لجر واشنطن للرد؛ بغية إرباك تشكيل حكومة عدنان الزرفي؟

وفي هذا الصدد علق المحلل السياسي غانم العابد، بقوله لـ"عربي21" إن "الضربة الصاروخية ليست كبيرة، لكن مؤشراتها خطيرة جدا، وهو أن السلطة بيد السلاح المنفلت، وأن الحكومة مهما أصدرت من بيانات تعقب أو ملاحقة، فهي غير قادرة على كبح جماح هذه الفصائل".

وأضاف أن "الضربة أشّرت إلى ضعف الحكومة العراقية؛ إذ إنه رغم وجود حظر للتجوال، وتواجد كثيف للقوات الأمنية في الشارع، فقد تمكنت هذه المجاميع من نقل الصواريخ وقواعدها، وإيجاد منطقة ملائمة لإطلاقها".

وأكد العابد أن "تبعات الضربة لن تؤثر على الناحية الأمنية فقط، وإنما على الجانب الاقتصادي للبلد؛ لأن هذه الشركات جاءت باتفاقيات مع الحكومة، ويعمل فيها الكثير من العراقيين، وإن انسحابها يؤثر بالضرورة على فرص العمل والإنتاج النفطي، ويعطي رسالة بأن بيئة العراق غير جاذبة للاستثمار".