ملفات وتقارير

تحذيرات من هدنة حفتر "الإنسانية" ومراقبون: فخ واضح

النشطاء اعتبروا أن هذه الهدنة "فخ" من قبل قوات خليفة حفتر، للتزود بالعتاد والسلاح- قناة قوات حفتر

أثار إعلان قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن وقف هجماتها على العاصمة الليبية طرابلس طيلة شهر رمضان المبارك تحت مسمى "هدنة إنسانية"، أثار جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وكان أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، قد قال مساء أمس الأربعاء، إن وقف الهجمات يأتي استجابة لدعوات المجتمع الدولي، مضيفا أن "الشعب ليس أمامه سوى خيارين، إما السلام والمستقبل والقضاء على المليشيات، أو الاستسلام للغزو التركي".


النشطاء اعتبروا أن هذه الهدنة "فخ" من قبل قوات خليفة حفتر، للتزود بالعتاد والسلاح ولحشد المزيد من القوات حول طرابلس، مطالبين بعدم الموافقة على تلك الهدنة.


ودشن النشطاء وسم #لا_هدنة_مع_الارهاب، للتعبير عن رفضهم للهدنة المطروحة من قبل حفتر، قائلين أنه إذا تم الموافقة عليها، ستكون فرصة لحفتر وقواته لتوحيد صفوفه والتقاط أنفاسه، خاصة بعد الخسائر العسكرية والسياسية التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية، والحصول على المزيد من الجنود من قبل حلفائه في الإمارات ومصر والسودان.

 

اقرأ أيضا: قوات حفتر تعلن وقف هجومها على طرابلس في رمضان

وأكد النشطاء أن طرح حفتر للهدنة هو استخفاف بالعقول، وبحرمة الدم الليبي، وإصرار منه على عسكرة المشهد والانقضاض على المدنييين، بإستغلال تلك الهدنة لنقل منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والذخائر إلى محاور جنوب طرابلس، وأنه يجهز لمقبرة لحكومة الوفاق قرب عيد الفطر إذا تم قبول الهدنة.

 

وشبه النشطاء طلب حفتر للتفويض خلال الأسبوع الجاري من قبل مؤيديه بالنزول للشوارع، وتفويض قواته بإدارة البلاد، بأنه يسير على خطوات السيسي، حيث أعلن "انقلابًا" في الشرق بعد التفويض بـ 48 ساعة، ثم طلب هدنة بحثًا عن الوقت والإمدادات.


جدير بالذكر أن حفتر ورغم إعلانه، في 21 آذار/ مارس الماضي، الموافقة على هدنة إنسانية، دعت إليها الأمم المتحدة لتركيز الجهود على مواجهة جائحة فيروس كورونا، واصل هجوما متعثرا، بدأه في الرابع من نيسان/ أبريل الجاري للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.


وردا على خروقات مليشيا حفتر المتكررة وتحديها للمجتمع الدولي، أطلقت الحكومة الليبية، في 26 آذار/ مارس الماضي، عملية عسكرية باسم "عاصفة السلام".


ومُنيت مليشيات حفتر، خلال الأيام الأخيرة، بهزائم عسكرية كبيرة أمام قوات الحكومة، ضمن هذه العملية، وأبرزها خسارة مدن الساحل الغربي لليبيا حتى الحدود التونسية.