سياسة تركية

أنقرة: لن نسمح بمحاولات أمريكا وروسيا شرعنة "قسد" بسوريا

الوزير التركي تطرق إلى الشأن الليبي مشيرا إلى أن حفتر فقد تفوقه بالميدان- جيتي

علق وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، على السعي الروسي والأمريكي لدمج الوحدات الكردية المسلحة في المسار السياسي السوري تحت مسمى "قسد" أو "السوريين الأكراد".

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي، الجمعة، خلال مشاركته في بث حي على قناة "A Haber" التلفزيونية المحلية، تطرق خلاله للحديث عن عدد من القضايا الداخلية والخارجية.

 

وأوضح أن روسيا كانت مصرة وحاولت جاهدة السير في هذا الطريق، قبل دخول الوحدات الكردية المسلحة بشكل كامل تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وقال: "نحن بدورنا كنا نخبرهم في كل مرة بأن هؤلاء لا فرق بينهم وبين منظمة بي كا كا الإرهابية".

وشدد تشاووش أوغلو على أن تركيا ليست ضد الأكراد، مضيفا أنه "بعد أن فشل إنشاء دويلة في المنطقة، تعمل الولايات المتحدة هذه المرة على خطة الدمج في النظام السياسي، وخاصة أنها تحاول دمج المجلس الوطني الكردي مع ي ب ك".

وأكد الوزير التركي أن تمثيل الأكراد لا يمكن أن يقع على عاتق الإرهابيين، مضيفا أن "موقفنا واضح جدا، لن نسمح بإنشاء ممر إرهابي في المنطقة، ولا لشرعنة الإرهابيين فيها".

 

اقرأ أيضا: أنقرة: لن نسمح بمحاولات واشنطن وموسكو بشرعنة "قسد" بسوريا

وبين أن "الإرهابي إرهابي، كما أن وضع أشقائنا الأكراد في الكفة نفسها مع الإرهابيين، إساءة لهم ولتركيا وسوريا والعراق".

وتمارس الولايات المتحدة وفرنسا ضغوطاً على "المجلس الوطني الكردي" للانسحاب من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" السورية، وتشكيل كتلة سياسية جديدة مع تنظيم "ي ب ك - بي كا كا" الإرهابي.

ويأتي ذلك ضمن مساعٍ من البلدين لإضفاء مشروعية دولية على التنظيم الإرهابي، من خلال استغلال شرعية المجلس الوطني الكردي.

 

حفتر وداعموه فقدوا تفوقهم بالميدان

 

في سياق آخر، قال تشاووش أوغلو، إنّ "خليفة حفتر قائد القوات غير المشروعة، شرق ليبيا، وداعميه باتوا أكثر عدوانية بشنّهم هجمات تستهدف المدنيين من الشعب الليبي، مشبهًا هذا العدوان بعدوان النظام السوري على شعبه".

وأضاف قائلا: "أصبحوا يستهدفون المدنيين، بما في ذلك المستشفيات. لما هذا العدوان؟! لأنهم بدأوا يفقدون تفوقهم في في الميدان".

وأكد أنّ تركيا تؤمن بأنّ الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي، من أجل ذلك تسعى لتحقيق وقف إطلاق النار هناك".

وتابع قائلا: "المرحلة القادمة لا بد من وقف حفتر. كما أنه يجب إيقاف الداعمين له. وعلى الناتو (حلف شمال الأطلسي) أن يلعب دورا هاما في هذا الصدد".

ولفت إلى أنّ "مصر والإمارات العربية المتحدة إلى جانب فرنسا تدعم بشكل واضح حفتر"، مبينًا أنّ "العداء الفرنسي لتركيا زاد بعد عملية نبع السلام في شمال سوريا".