سياسة عربية

مصر تطلب رسميا من مجلس الأمن التدخل بمحادثات سد النهضة

الخارجية: اتخذت مصر هذا القرار على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت مؤخرا حول سد النهضة نتيجة للمواقف الإثيوبية غير الإيجابية

دعت مصر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة، إلى التدخل من أجل استئناف المحادثات حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.


وقالت وزارة الخارجية في بيان: "اتخذت جمهورية مصر العربية هذا القرار على ضوء تعثر المفاوضات، التي جرت مؤخرا حول سد النهضة نتيجة للمواقف الإثيوبية غير الإيجابية".

 

وأضافت أن القاهرة طلبت من مجلس الأمن "التدخل بغرض التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق".

 

وقد استند خطاب مصر إلى مجلس الأمن إلى المادة ٣٥ من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.  

 

يأتي القرار المصري بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإثيوبي، أعلن فيها عزم بلاده المضي قدما بملء السد سواء باتفاق مع مصر أو بدون اتفاق.

 

وقال غيدو أندارغاشيو في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، الجمعة، إنه "ليس من الضروري التوصل إلى اتفاق قبل البدء في ملء السد، وسنبدأ عملية الملء في موسم الأمطار القادم".

مضيفا: "إذا انتظرنا مباركة الآخرين، سيظل السد خاملا لسنوات، وهو ما لن نسمح بأن يحدث. نود أن نوضح أن إثيوبيا لن تتوسل مصر والسودان استخدام مواردها المائية لتطويرها".

 

اقرأ أيضا: وزير خارجية إثيوبيا: سنملأ سد النهضة باتفاق مع مصر أو بدون

من جهته، انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، تصريحات نظيره الإثيوبي بشأن سد النهضة، قائلا إن تلك التصريحات جاءت بـ "لهجة مؤسفة وعدائية في التفاوض، ولم نكن نتوقع أن تصل إلى هذا القدر، خاصة أن يتحدث عن أمور لم تطرحها أو تلوح بها مصر".

واستدرك شكري، خلال تصريحات تلفزيونية، الجمعة، بالقول: "لكن هذا لن يجعلنا نتخلى عن سياستنا فى التفاوض والوصول لحلول سلمية"، مشيرا إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإثيوبي غير لائقة واتهاماته لمصر غير مقبولة.

 


وأكد شكري إلى أن "مصر ستتقدم بطلب ضد إثيوبيا فى مجلس الأمن، وذلك بعد أن وصلت جميع المفاوضات إلى طرق مسدودة، وفي ظل تعنت الجانب الإثيوبي بعد عدم التوافق على آليات ملء سد النهضة الذى سيؤثر بالسلب على حصة مصر المائية".

وأشار إلى أن "مصر لا تسعى إلى أي تصعيد أو توتر، وإنما تسعى إلي حلول تخدم مصالح الدول الثلاث، ولا بد لمصر والسودان وإثيوبيا العمل بشكل تعاوني تستفيد منه شعوب الدول الثلاث".