اقتصاد دولي

موقع روسي: هكذا تتحضر الصين للاستغناء عن الدولار

تتوقع الصين أن يعود الذهب في المستقبل إلى مكانته كعملة احتياطية في نظام مالي عالمي جديد- جيتي

سلط تقرير لموقع "إكسبرت" الاقتصادي الروسي الضوء على تسريع شركات تعدين الذهب الصينية وتيرة نشاطها في استخراج الذهب والاستحواذ على شركات تعمل في هذا القطاع حول العالم، لافتا إلى أن ذلك يأتي في سياق تحضيرات بكين للاستغناء عن الدولار الأمريكي.

 

ورصد التقرير أحدث الصفقات الصينية في هذا المجال، مشيرا إلى أن شركة "Zijin Mining Group" الصينية اشترت أوائل حزيران/يونيو مؤسسة "Guyana Goldfields"، المنتجة للذهب متوسط المستوى في غيانا، بأمريكا الجنوبية، مقابل 323 مليون دولار كندي.


وأنتجت الشركة اللاتينية العام الماضي حوالي 150 ألف أوقية من الذهب، وأصرت شركة التعدين الصينية على الاستخواذ عليها، رغم ارتفاع سعرها بنسبة 35 بالمئة جراء منافسة شديدة عليها.


واستحوذت الشركة الصينية ذاتها في آذار/مارس الماضي على شركة التعدين "Continental Gold Inc"، التي تملك حقوق التعدين في "بوريتيكا"، أحد أكبر مشاريع إنتاج الذهب عالي الجودة في العالم، باحتياطي يقدر بنحو 3.7 مليون أونصة.

 

ودفعت الشركة الصينية في الصفقة نحو 1.3 مليار دولار كندي.

 

اقرأ أيضا: لماذا لا تطبع الدول "النقود" لحل مشاكلها الاقتصادية؟


وتوصل "إكسبرت" إلى أن الصين أصبحت بعد تلك الصفقات أكبر منتج للمعدن الأصفر في العالم، مشيرا إلى أن هذا السلوك يدل على أن بكين تقوم بتخزين الذهب لأغراض استراتيجية.


وذكر الموقع المختص، أن الصين دأبت على إرسال إشارات للعالم، مفادها أن هيمنة الدولار يجب أن تنتهي، واكتسب هذا التوجه قوة جديدة في ظل المواجهة مع الولايات المتحدة، وتهديد واشنطن بفرض عقوبات على بكين.


وحذر مسؤولون صينيون بشكل متزايد، مؤخرا، من أن الولايات المتحدة ستتمكن قريبا من فرض عقوبات صارمة، وهو ما يبدو أنه دفع "فانغ هاي شينغ"، نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، إلى القول بأن اعتماد البلاد على النظام المالي الدولي القائم على الدولار يجعلها عرضة للخطر، بحسب التقرير.


ورجح التقرير أن تكون لدى الصين خطط لتغيير النظام المالي العالمي إلى آخر يرتكز على معيار الذهب، ما سيسمح بتنفيذ الهدف الجيوسياسي الرئيسي لها، المتمثل في التخلص من منظومة تسوية التعاملات بالدولار.


وتتوقع الصين أن يعود الذهب في المستقبل إلى مكانته كعملة احتياطية، وعلى قاعدته تحديدا سيتم بناء نظام مالي عالمي جديد.