سياسة عربية

موقع أمريكي: مصر تسلمت 5 طائرات سوخوي من روسيا

الطائرات أقعلت من مطار نوفوسيبيرسك تولماتشيف دون أي لوحات أو علامات تدل على هوية الدولة المستقبلة للمقاتلات- سبوتنيك

كشفت مصادر عسكرية وإعلامية لموقع "الحرة" الأمريكي أن "مصر تسلمت 5 طائرات من طراز سوخوي35 من أصل 24 مقاتلة من المفترض أن تسلمها لروسيا لمصر بحلول 2024".

وقالت المصادر إن "الطائرات أقعلت من مطار نوفوسيبيرسك تولماتشيف دون أي لوحات أو علامات تدل على هوية الدولة المستقبلة للمقاتلات، باستثناء أرقام على ذيل الطائرة من 9210 حتى 9214، وقدرت هذه الصفقة التي تمت بين القاهرة وروسيا بحوالي ملياري دولار".

وأشار موقع "الحرة" إلى أن "صفقة طائرات سوخوي35 التي حصلت عليها القاهرة، لا تزال يلفها الغموض، إذ تعد مصر الدولة الوحيدة بعد الصين التي تحصل على هذا النوع من المقاتلات الروسية".

وأضاف: "من شأن هذه الصفقة، التي ترى فيها القاهرة إضافة نوعية لسلاح الجو المصري، التأثير على العلاقات المصرية الأمريكية، إذ تحصل القاهرة على مساعدات عسكرية سنويا من واشنطن".

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية حذر، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مصر من عواقب الصفقة، وقال: "كنا شفافين جدا مع المصريين وأكدنا لهم أنهم إذا امتلكوا أسلحة روسية مثل سوخوي -35 فهذا سيعرضهم لخطر فرض عقوبات عليهم ولخسارة موقعهم كحليف إقليمي وهم يعلمون ذلك".

وتابع موقع "الحرة": "في حال أصرت مصر على إبرام صفقة المقاتلات الروسية مع موسكو، فإن ذلك قد يجعلها عرضة لفقدان 1.3 مليار دولار قيمة المساعدات العسكرية التي تتلقاها سنويا، بالإضافة إلى خسارة موقعها كحليف للولايات المتحدة.

وينقل موقع "الحرة" عن مصدر عسكري يعمل في القوات الجوية المصرية قوله إن "مصر وأمريكا تربطهما علاقات استراتيجية هامة، وإن إثارة مثل هذه الأمور في هذا التوقيت يثير الشكوك؛ فأمريكا وقفت مع مصر في قضية سد النهضة وغيرها من القضايا الملحة في المنطقة التي تتلامس مع قضية الأمن القومي المصري"، وفق ما يقول المصدر.

 

اقرأ أيضا: لماذا ترفض أمريكا عزم مصر شراء مقاتلات "سو35" الروسية؟

ويضيف المصدر أن "هناك ضغوطا أمريكية بفرض عقوبات بموجب قانون كاستا في حال تمسكت القاهرة بالصفقة، لذا لا ضرورة لإثارة مثل هذه الأمور في هذا التوقيت والانتظار حتى يتم الانتهاء من الصفقة كاملة".

ونوّه موقع "الحرة" إلى أن "القاهرة تخوض تحديات أمنية وتحولات سياسية كبرى، فقد أعلنت عن خط أحمر داخل الأراضي الليبية، وهو مدينة سرت والجفرة، وتعهدت القاهرة بالتدخل عسكريا في ليبيا في حال تم تجاوز الخط".

وأوضح أن إثيوبيا أعلنت تجاوزها لاتفاقية المبادئ لعام 2015، وقامت بملء سد النهضة، والذي كانت قد توسطت في قضيته الولايات المتحدة والبنك الدولي.

"الشراكة تحجب العقوبات"

ويرى مستشار كلية القادة والأركان عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء محمد الشهاوي، أن القاهرة وموسكو تعاقدتا على تزويد مصر بـ 24 طائرة سوخوي35، في إطار تعزيز القدرة القتالية للقوات المسلحة المصرية.

ويوضح أن السوخوي مقاتلة متعددة المهام وذات قدرة فائقة على المناورة وتنتمي إلى الجيل الرابع (4++)، ويصل مداها إلى 4500 كيلومتر، ويمنحها هذا المدى القدرة على الوصول إلى الأهداف البعيدة دون التزود بالوقود أو الحاجة للتزود به جوا.

وذكر الشهاوي أن "مقاتلات سوخوي يمكن تزويدها بالصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى وصواريخ جو-جو بعيدة المدى، وهو ما يؤمن لها التفوق النوعي في حالة القتال الجوي، وهي مقاتلات ذات دقة عالية في إصابة الهدف ولها قدرة على المناورة في الجو".

وأكد الشهاوي أن "اعتراض أمريكا على صفقة السوخوي من روسيا هو مجرد غضب الدولة الأولى في سوق السلاح، بعد أن اتجهت مصر إلى روسيا كمنافس لأمريكا في إنتاج وبيع الأسلحة".

وقال الشهاوي إن "الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا، لن تدفع واشنطن إلى فرض أي عقوبات أو قطع أي علاقات بين البلدين، غير أن لمصر قرارها السياسي المستقل، وليس لأمريكا أن تعترض خاصة وأن الأخيرة قد منعت عن مصر بعد 30 حزيران/ يونيو 2013، قطع غيار طائرات أف-16، وأعطت أوامرها لإيطاليا بعدم مد مصر بأي قطع غيار أخرى لطائراتها، ورغم ذلك فإنه لا يزال هناك تنسيق بين مصر وأمريكا".

ولفت موقع "الحرة" إلى أنه "تتردد أخبار حول تحركات داخل الكونغرس الأمريكي من 17 عضوا خاطبوا وزير الخارجية ووزير الدفاع الأمريكي للتحرك ضد رغبة القاهرة في الحصول على طائرات سوخوي35 الروسية، ويحاولون دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تطبيق (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات)، المعروف اختصارا باسم "كاتسا" (CAATSA) وفرض عقوبات على النظام المصري".