صحافة دولية

باحثة: الرياض عالقة بين واشنطن وأبو ظبي بشأن قطر.. ولكن

البيت الأبيض بعد دعمه للحصار في البداية تراجع تدريجيا عن مواقفه- جيتي

ذكرت باحثة أمريكية، أن الرياض عالقة ما بين الضغط الأمريكي من جهة، وأبو ظبي من جهة أخرى، بشأن مواصلة الحصار على قطر.

 

وقالت الباحثة الأمريكية، انيل شيلاين، في تقرير بمعهد معهد كوينسي، ترجمته "عربي21"، إنه في عهد محمد بن سلمان، زعزعت السعودية الاستقرار في المنطقة من خلال شن حرب على اليمن، وحصار قطر، واختطاف سعد الحريري؛ لإجباره الاستقالة من رئاسة الوزراء في لبنان، وإسكات المعارضين السعوديين بالقوة في الداخل والخارج.

 

وأضافت الكاتبة أن ذلك يثير تساؤلا بشأن "استمرار واشنطن من دعم نظام استبدادي عميق يعمل على عكس المصالح الأمريكية من خلال إثارة العنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة".

 

وأشارت إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية بحاجة لضبط، وعلى واشتطن دفع الرياض للمشاركة بشكل مثمر في المنطقة بدلا من التسامح مع سياساتها التي تقوض الاستقرار.

 

ولفتت إلى أنه على واشنطن الضغط على الرياض لإنهاء الحرب على اليمن، وإنهاء الحصار المفروض على قطر، والمشاركة في تطوير هيكل أمني إقليمي شامل، قائم على احترام سيادة الدول الأخرى وحقوق الإنسان.

 

وأوضحت أن المطلوب من الولايات المتحدة لتشجيع السعودية على تبني هذه السياسات أن تكون مستعدة لدعم التنويع الاقتصادي السعودي، والاستثمار فيه، ودعم وتطوير الطاقة النووية السعودية.

 

اقرأ أيضا: ماذا يعني اعتبار واشنطن للدوحة حليفا رئيسيا بـ"الناتو"؟

 

وشددت على أنه إذا لم تستجب سلطات الرياض لذلك، فالمطلوب من واشنطن إنهاء جميع مبيعات الأسلحة إلى السعودية، والبحث عن شركاء إقليميين آخرين.

 

وذكرت الباحثة الأمريكية أنه على الرغم من أن الحصار المفروض على قطر يتم بشكل أساسي من السعودية التي تسيطر على الحدود البرية الوحيدة لقطر، وتمنع الطائرات القطرية من اجتياز مجالها الجوي، فإن العداء الإماراتي تجاه قطر يعد عاملا حاسما في استمرار الحصار عليها.

 

وأضافت أن "الحصار جاء في أعقاب التحريض الناجح للإماراتيين والسعوديين للبيت الأبيض في أوائل عام 2017، عندما انقلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قطر، التي تعد شريكا أمنيا للولايات المتحدة في الخليج العربي، وتستضيف قاعدة العديد الجوية المنشأة العسكرية الأكبر في المنطقة".

 

ولفتت إلى أن تصريحات مسؤولي البيت الأبيض في ذلك الوقت، وتغريدات ترامب، عكست الرواية الإماراتية السعودية التي تتبنى أن قطر راعية للتطرف، وهذا يفسر سبب عدم منع الولايات المتحدة دول الحصار الأربع ( الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) من قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر في 5 حزيران/ يونيو 2017.


وأكدت الباحثة الأمريكية أن قطر تمكنت من البقاء والازدهاء بمساعدة سلطنة عمان والكويت وتركيا، وحافظت على مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما حفزها الحصار في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي؛ من خلال تقليل الواردات وزيادة الإنتاج الغذائي المحلي.

 

اقرأ أيضا: السعودية تصرّ على شروطها لحل الأزمة الخليجية وتلوم قطر

وأشارت إلى أن البيت الأبيض بعد دعمه للحصار في البداية، تراجع تدريجيا عن مواقفه، وبحلول أيلول/ سبتمبر 2017، أيد ترامب إنهاء أزمة الخليج.

 

وأكدت أن الرياض عالقة الآن بين الضغط الأمريكي لإنهاء الحصار من جهة، وضغط أبو ظبي من جهة أخرى لمواصلة ذلك.

 

وأوضحت أن القيادة السعودية تعتبر الإمارات شريكا أكثر موثوقية من الولايات المتحدة، لاسيما بالنظر إلى احتمالية فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الرئاسة الأمريكية، ولذلك فمن المرجح أن يتبع محمد بن سلمان ما تفضله الإمارات ويواصل الحصار.

 

وشددت على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ممارسة ضغوط قوية، أو تقديم حوافز للسعوديين؛ للتغلب على الهيمنة الإماراتية لإنهاء أزمة الخليج.