سياسة عربية

النهضة التونسية توضح ملابسات انسحاب أعضاء من جلسة الشورى

أكدت الحركة أن عدد المنسحبين لم يتجاوز الـ24 عضوا من جملة 111 سجلوا حضورهم- عربي21

أصدرت حركة النهضة التونسية، الأحد بيانا توضيحيا حول ملابسات انسحاب عدد من أعضاء مجلس الشورى من جلسته في دورته الـ44، التي انطلقت صباح اليوم.

 

وجاء البيان التوضيحي من حركة النهضة ردا على ما تداولته مواقع إعلامية حول انسحاب ثلث أعضاء مجلس الشورى من الجلسة.

وأكدت الحركة أن عدد المنسحبين لم يتجاوز الـ24 عضوا من جملة 111 سجلوا حضورهم، وذلك احتجاجا على جدول الأعمال، والذي تم تعديله بعد ذلك استجابة لطلب عدد من الأعضاء.

وأوضحت الحركة أن أعمال الدورة مستمرة حتى ساعة متأخرة من مساء الأحد، بشكل عادي لدراسة عدد من الملفات الوطنية والداخلية، ومن هذه الملفات "الوضع العام بالبلاد وخاصة على المستويين السياسي والاقتصادي والصحي".

 

وتدور أعمال المؤتمر حول الاستماع إلى تقارير من اللجنتين المضمونية والمادية بالحركة، استعدادا لمؤتمرها الـ11، إلى جانب نقاش متعلق بتصريحات عدد من قياداتها عبر وسائل الإعلام .

 

اقرأ أيضا: الغنوشي: لم أترشح لقيادة النهضة.. والخلافات "بديهية" (شاهد)

 

وكانت الدورة قد عرفت خلافات منذ انطلاقها صباحا حيث احتج عدد من الأعضاء وانسحبوا على خلفية دعوتهم إلى عقد شورى استثنائي ولكن تم رفض ذلك.


واتهم المحتجون رئاسة الحركة وعددا من المقربين من زعيم الحركة راشد الغنوشي بـ"التفرد بالقرار".


ولأول مرة في تاريخ الحركة يحصل صراع حاد يصل إلى حد انسحاب أعضاء مشاورات جلسة الشورى.

 

 

 

 

وفي وقت سابق، صرحت مصادر لـ"عربي21"، بأن مجموعة من أعضاء الشورى تقدمت بطلب عقد اجتماع استثنائي، وانقسمت إلى طرفين، أحدهما فضل الانسحاب من اجتماع اليوم، والثاني فضل الاستمرار في الاجتماع والمضي في العمل وفق دستور الحركة للحفاظ على وحدتها، وتحقيق مطالباتهم وفق آليات الحركة.

ويسمح النظام الداخلي للحركة قانونا بدورة استثنائية إذا تقدم ثلث الأعضاء بطلب، وهم من يحدد جدول أعمالها.

وبخصوص بقاء رئيس الحركة راشد الغنوشي، قال عضو مجلس الشور السيد الفرجاني لـ"عربي21" إن المؤتمر سيحدد مسألة بقاء الغنوشي من عدمه وليس أي شخص آخر ولا أحد يمكنه افتكاك صلاحيات المؤتمر في حركة مؤسسات وقانون.

وقال مصدر آخر في الحركة لـ"عربي21" إن "بإمكان المحتجين على استمرار الشيخ راشد الغنوشي برئاسة الحركة بحث ذلك في المؤتمر العام للحركة، وإن محاولتهم لاستباق المؤتمر العام هي محاولة لحرمان المؤتمر من صلاحياته".

وتعرف حركة النهضة منذ مدة خلافات وانقسامات بلغت حد الاستقالات لقيادات بارزة بسبب عدم إعلان الغنوشي عن عدم ترشحه لولاية جديدة حتى الآن، فيما صرح الغنوشي قبل أيام بأنه لم يرشح نفسه لرئاسة الحركة بعد.