سياسة دولية

خبراء "الصحة العالمية" يصلون ووهان الصينية لبحث نشأة كورونا

حالياً يخضع أكثر من 200 مليون شخص في شمال الصين لتدابير إغلاق متفاوتة الشدّة- جيتي

وصل صباح الخميس، وفد من خبراء منظمة الصحة العالمية إلى مدينة ووهان الصينية، التي نشأ بها فيروس "كورونا" نهاية العام 2019.

 

وبحسب المنظمة، فإن مهمة الوفد هي التحقيق في منشأ "كوفيد-19".

ويحيط بالزيارة توتر وحساسية شديدة من قبل بكين التي تبذل كل ما بوسعها لعدم تحميلها مسؤولية تفشّي فيروس أودى بحياة مليوني شخص تقريباً حول العالم وغيّر حياة البشر أجمعين.

وكان وصول الخبراء إلى الصين مقرّراً أساساً الأسبوع الماضي، لكنّ الزيارة أرجئت في اللحظات الأخيرة لعدم حصول الفريق على التراخيص اللازمة.

وسيخضع الخبراء لحجر صحّي لمدّة أسبوعين قبل أن يتمكنوا من مباشرة عملهم في المدينة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

ولا تهدف مهمّة المحققين إلى تحديد المسؤولين عن تفشّي الفيروس بل إلى معرفة كيف انتقل من الخفّاش إلى البشر، وذلك من أجل تجنّب ظهور وباء جديد مماثل. 

وتتكوّن البعثة من 10 علماء (الدنمارك والمملكة المتحدة وهولندا وأستراليا وروسيا وفيتنام وألمانيا والولايات المتحدة وقطر واليابان).

ووصل الخبراء إلى ووهان بعيد تسجيل الصين أول حالة وفاة بكوفيد-19 على أراضيها منذ ثمانية أشهر.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إنّ حالة الوفاة سجّلت في مقاطعة خبي في شمال البلاد، من دون مزيد من التفاصيل.

وكانت السلطات فرضت إغلاقاً عاماً في عدد من مدن هذه المقاطعة بعد عودة الفيروس للتفشّي فيها. وسجّلت آخر حالة وفاة ناجمة عن كوفيد-19 في الصين القارية في أيار/ مايو 2020.

وتمكّنت الصين من أن تسيطر إلى حدّ بعيد على الجائحة، لكن في الأسابيع الأخيرة سُجّلت في عدد من المدن الصينية بعض الإصابات، ما دفع بالسلطات إلى فرض تدابير حجر محلية وقيود على التنقّلات وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص للكشف عن الإصابات.

وحالياً يخضع أكثر من 200 مليون شخص في شمال البلاد لتدابير إغلاق متفاوتة الشدّة.

وفيما لا تزال أعداد الإصابات في الصين منخفضة بالمقارنة مع العديد من الدول الأخرى، تسعى بكين لمنع الجائحة من التفشّي قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة، المناسبة التي يحتفل بها الصينيون الشهر المقبل ويتوقّع أن يتنقل خلالها ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

اضافة اعلان كورونا

 

رقم قياسي بأمريكا


في سياق متصل، يواصل العالم تسجيل أرقام يومية كبيرة من حيث عدد المصابين والمتوفيين بفيروس "كورونا".

ففي الولايات المتحدة، سجل رقم قياسي لأكبر عدد وفيات جراء الإصابة بالفيروس، وهو 4,327 حالة خلال 24 ساعة، وهو أكبر رقم يومي للوفيات منذ بدء انتشار الجائحة بالبلاد.


يذكر أن المرة الوحيدة التي تجاوز فيها عدد الوفيات الـ4 آلاف شخص قد كانت في 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، عندما أُبلغ عن 4,194 حالة وفاة، وفقاً لبيانات جامعة "جونز هوبكنز".

وأظهرت بيانات الجامعة أن متوسط عدد الوفيات في الولايات المتحدة، قبل يوم الثلاثاء، كان أكثر من 3,223 حالة وفاة جراء "كوفيد-19" يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وأشارت دراسة المركز إلى أن الحاجة إلى وحدات العناية المركزة والغرف بالمستشفيات وصلت إلى أقصى مدى، لافتة إلى أن عدد من يتم علاجهم بالمستشفيات بلغ أكثر من 131 ألفا و300 شخص.

وعلى مدار الأسبوع الماضي، تم الإبلاغ عن معدل 248,650 إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" يومياً.

وكانت الزيادة الهائلة في عدد إصابات فيروس كورونا مدفوعة برحلات العطلات والتجمعات غير الرسمية في المنزل، والتي حذر الخبراء منها.

اضافة اعلان كورونا

 

ارتفاع عام

 

عالميا، ارتفع عدد الإصابات بالفيروس إلى أكثر من 91.7 مليون حالة، وقرابة المليوني وفاة.


وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق.

 

وقالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين الخميس إن البر الرئيسي بالصين سجل 138 حالة إصابة جديدة في ارتفاع عن اليوم السابق الذي سجل فيه 115.

وذكرت اللجنة في بيان أن 124 من الحالات الجديدة كانت حالات إصابة محلية ومن بينها 81 إصابة في إقليم خبي الذي يحيط بالعاصمة بكين.

وأضافت أن عدد حالات الإصابة الجديدة بدون أعراض، والتي لا تعتبرها الصين حالات مؤكدة، ارتفع إلى 78 حالة من 38 حالة في اليوم السابق.
اضافة اعلان كورونا

تحذير

 

حذرت الصحة العالمية عبر مدير برنامج الطوارئ التابع لها، مايكل رايان، من أن العام الثاني لوباء الفيروس قد يكون أكثر صعوبة من الأول.


وقال رايان في تصريحات: "ندخل العام الثاني وقد يكون الأمر أكثر صعوبة، بالنظر إلى ديناميكيات انتشار (كورونا) وبعض المشاكل التي نراها".


وتابع بأن "البيانات التي تلقتها المنظمة خلال الأسبوعين الماضيين تشير إلى أن الإصابات بلغت الذروة مرة أخرى".


وبحسب ريان فإن "نصف الكرة الأرضية الشمالي، وخاصة أوروبا وأمريكا الشمالية، يشهد عاصفة مثالية"، كاشفا أن الصقيع، وعوامل أخرى لعبت دورا في انتشار الفيروس وسلالاته الجديدة.