سياسة دولية

إنتاج اليورانيوم بإيران يثير قلقا أوروبيا.. ودعوة لإحياء المحادثات

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن إيران بصدد بناء قدراتها في مجال التسلح النووي- جيتي

أبدت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية باتفاق النووي الإيراني، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، قلقها من إعلان طهران أنها تتقدم في أبحاثها بشأن إنتاج معدن اليورانيوم، باعتباره يشكل انتهاكا جديدا و"خطيرا"، وسط دعوات إلى إعادة إحياء المحادثات.

 

وقالت الدول الأوروبية في بيان مشترك أصدرته: "نحن، حكومات ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، نعرب عن قلقنا العميق من إعلان إيران أنها تستعد لإنتاج معدن اليورانيوم".

 

ويثير هذا الموضوع حساسية إضافية؛ لأن هذا المعدن قابل للاستخدام في تطوير سلاح نووي، فيما جددت طهران نفي سعيها لذلك.

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن إيران بصدد بناء قدراتها في مجال التسلح النووي، وإن من الضروري أن تعود طهران وواشنطن إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015.


وفي مقابلة مع صحيفة "جورنال دو ديمانش"، قال لودريان إن ثمة حاجة أيضا لإجراء محادثات صعبة بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية، لكن في ظل إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/ حزيران، بدأ الوقت ينفد.

 

اقرأ أيضا: تقدير أمريكي: إيران دخلت "لعبة الدجاج الخطرة"


وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وطهران، الأربعاء، أن إيران بدأت العمل في الأمر، في أحدث انتهاك لاتفاقها النووي مع ست قوى عظمى؛ سعيا منها للضغط لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.


وزادت إيران من وتيرة انتهاكاتها للاتفاق خلال الشهرين الأخيرين، وجاءت بعض تلك الخطوات نتيجة قانون جرى إقراره ردا على اغتيال أكبر علمائها النوويين في تشرين الثاني/ نوفمبر، الذي أشارت إيران بأصابع الاتهام فيه إلى إسرائيل، عدوها اللدود في المنطقة.


كما أن بعض تلك الخطوات تأتي ضمن عملية انتقام بدأتها طهران عام 2019 ردا على انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.


ويفرض الاتفاق النووي حظرا لمدة 15 عاما على إنتاج إيران أو امتلاكها معدن اليورانيوم، وهو مادة حساسة يمكن استخدامها في قلب قنبلة نووية.


ومن شأن هذه الانتهاكات الإيرانية للاتفاق أن تزيد من الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي يتولى منصبه خلال الأسبوع الجاري، والذي تعهد بأن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق إذا استأنفت إيران التزامها الكامل به أولا، في حين تسعى طهران لأن تبادر واشنطن برفع العقوبات عنها أولا.