ملفات وتقارير

ماذا وراء وقف عمل موظفين بهيئة التفاوض السورية بالرياض؟

أطراف تحدثت عن دور روسي وراء قرار الرياض تعليق عمل الموظفين في الهيئة- جيتي

أبلغت الخارجية السعودية "هيئة التفاوض" السورية بتعليق عمل الموظفين في مكتب الهيئة في الرياض، حتى نهاية كانون الثاني/يناير الجاري.


وجاء ذلك في مذكرة، أرسلتها الخارجية السعودية إلى "هيئة التفاوض"، أكدت فيها أن تعليق عمل الموظفين سيستمر إلى حين استئناف أعمال الهيئة.

وأعقب القرار السعودي خلافات ظهرت مؤخرا بين مكونات الهيئة، وتحديدا بعد الرسالة التي أرسلتها "منصة موسكو"، و"هيئة التنسيق"، وجزء من "منصة القاهرة"، إلى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، وإلى وزيري الخارجية الروسي والسعودي، طالبوا فيها برفض قرار رئيس الهيئة، أنس العبدة، استبدال أعضاء من اللجنة.

ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم "هيئة التفاوض"، يحيى العريضي، أن السعودية لم تعلق عمل هيئة التفاوض، وإنما علقت عمل عدد من الموظفين المحليين الذين يقومون بأشياء خدمية في مكتب الهيئة بالرياض.

 

اقرأ أيضا: بيدرسون إلى دمشق.. والمعارضة: تواجهه مهمة صعبة

 

وأكد لـ"عربي21"، أنه ليس من صلاحيات الرياض أن توقف هيئة التفاوض، ولا تفكر هي بذلك، مستدركا: "قرار الرياض جاء بسبب الخلافات بين مكونات الهيئة، وتوجيه مكونات من الأخيرة، رسالة إلى الخارجية تزعم أن خلافات حصلت بين المكونات".


وقال العريضي، إن استبدال "منصة القاهرة" لممثلها في "هيئة التفاوض" و"اللجنة الدستورية"، قاسم الخطيب، تسبب بعدم ارتياح من بعض مكونات الهيئة.

وكانت أطراف قد تحدثت عن دور روسي وراء قرار الرياض تعليق عمل الموظفين في الهيئة، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الأخيرة إلى موسكو، واجتماعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف.

 

وحول ذلك قال العريضي: "لا أعتقد أن الوزير السعودي يسعى إلى عرقلة عمل المعارضة السورية"، مستدركا: "لكن روسيا سعت منذ البداية إلى ضرب مصداقية المعارضة السورية، والاستراتيجية الروسية تحرص على تصوير المعارضة السورية على أنها معارضات متفرقة، خدمة لأجندات نظام الأسد".

 

وبدوره، قال عضو "هيئة التفاوض" إبراهيم جباوي، إن الرياض علقت عمل عدد محدود من الموظفين في مكتب الهيئة بالرياض، ولم تعلق عمل الهيئة كما يشاع.

 

اقرأ أيضا: خلافات بـ"هيئة التفاوض" السورية.. ومطالبات بتدخل "بيدرسون"


وأضاف لـ"عربي21"، أن "الهيئة معطلة منذ أكثر من عام، وبالتالي لا عمل لهؤلاء الموظفين، وهو أمر طبيعي وروتيني، وليس هناك في الأفق أي بوادر لاستكمال عمل الهيئة، بعد أن عطلته بعض المكونات".

وكان قرار رئاسة الهيئة بقبول مقترح استبدال عضو "منصة القاهرة"، قاسم الخطيب، قد أظهر الخلافات إلى العلن، وسط اتهامات من قبل الهيئة لـ"منصة موسكو" و"هيئة التنسيق" باستغلال الخلافات داخل "منصة القاهرة"، لضرب عمل الهيئة، وإظهار المعارضة على أنها معارضة متفرقة، مقابل نظام يدعي الشرعية.

وتأسست "هيئة التفاوض" عام 2015، في مؤتمر "الرياض1" للمعارضة السورية، وتمت عام 2017 توسعتها في مؤتمر "الرياض2".

وتتكون الهيئة من ممثلي الائتلاف الوطني السوري، والفصائل العسكرية، وهيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل السوري)، ومنصتي "موسكو" و"القاهرة"، بالإضافة إلى مستقلين، ويشكل الائتلاف نواتها الصلبة، وتنحصر مهامها بالتفاوض مع النظام السوري، تحت مظلة الأمم المتحدة.