صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: إيران هاجمت السفينة ردا على اغتيال فخري زادة

لم يستبعد الخبير الإسرائيلي أن يكون لدى طهران عملاء في ميناء الدمام بالسعودية- جيتي

أكد خبير عسكري إسرائيلي، أن الرأي السائد في تل أبيب بشأن مهاجمة السفينة بخليج عُمان، يشير إلى أنه رد فعل إيراني على اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة.


وقال الخبير يوآف ليمور في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" وترجمته "عربي21"؛ إن الإيرانيين يسعون للانتقام، منذ اغتيال فخري زادة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بضواحي طهران"، مضيفا أن "طموحهم الأولي تمثل بإطلاق طائرات مسيرة مسلحة من اليمن، وتفجيرها على أهداف إسرائيلية".


وتابع: "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حددت هذا التهديد في الوقت المناسب، وتعاملت معه بطرق عدة، أولها زيادة التنسيق الاستخباري مع الأمريكيين، وثانيها زيادة التأهب في أنظمة القتال والدفاع الجوي، وثالثها إرسال رسائل سرية وعلنية إلى إيران واليمن، مفادها أن مثل هذا العمل لن يمر دون أن يلاحظه أحد".


وشكك الخبير الإسرائيلي أن يكون لدى الحوثيين نضج عملياتي، يؤهلهم لتنفيذ مثل هذا الهجوم المعقد، مشددا على أن هذه العملية مقلقة للغاية لإسرائيل، لأنها تفتح مجالا جديدا وبعيدا ومعقدا جغرافيا واستخباراتيا.


وذكر أن المناقشات الإسرائيلية فور مهاجمة السفينة، أكدت أن هناك إجماعا على أن الإيرانيين يعرفون أنها مملوكة لإسرائيل، ومن ثم هاجموها، ما فسر الرد الإسرائيلي السريع بعد ثلاثة أيام فقط بمهاجمة دمشق، معتبرا أن هذا يؤكد أن المنظومة العسكرية الإسرائيلية مقتنعة بأن الهجوم متعمد ضد هدف محدد.

 

اقرأ أيضا: "التايمز" تكشف معلومات جديدة عن اغتيال فخري زادة


وأشار إلى أنه رغم أن السفينة أبحرت تحت علم أجنبي، لكن ملكيتها تؤدي لرجل الأعمال الإسرائيلي رامي أونغر، الذي يمتلك العشرات منها، معتقدا أن "الإيرانيين قاموا بعمل استخباراتي دقيق في جمع المعلومات حول السفينة وتحركاتها".


ولم يستبعد أن يكون لدى طهران عملاء في ميناء الدمام بالسعودية، مشددا على أن "المعلومات الاستخبارية في الوقت الحالي تعدّ أمرا بالغ الأهمية لنجاح هذه العملية، وتشير مرة أخرى إلى الانتشار الواسع للحرس الثوري في المنطقة وخارجها، رغم أن الإيرانيين لم يرغبوا بإغراق السفينة، بل إيذاءها"، وفق تقديره.


ولفت إلى أن هناك نقاشا أمنيا إسرائيليا كبيرا حول طبيعة الهجوم، بين كونه حدثا منفردا ضمن قواعد اللعبة، أو بداية لفتح ساحة جديدة للمواجهة التي لا تنتهي بين إسرائيل وإيران، مضيفا أن "الجواب على هذا الجدل سيعطي إجابات واضحة حول موعد الهجوم الإيراني الجديد".


وتطرق إلى الخلاف داخل المنظومة السياسية والعسكرية والأمنية في إسرائيل حول الرد المطلوب على الهجوم الإيراني، مشيرا إلى أن الخبراء الإسرائيليين يختلفون حول ما إذا كان الهجوم حادثا واحدا، أو جزءا من حملة جديدة وواسعة.


وبحسب الرئيس السابق للقسم الاستراتيجي في جيش الاحتلال آساف أوريون، فإن الحدث يكشف أن "لدى إسرائيل بطنا رخوا، وقد تتضرر منه في جميع أنحاء العالم"، موضحا أن "الإيرانيين يريدون القول: لا تعبثوا معنا".