سياسة عربية

الاحتلال يسحب بطاقة "VIP" من وزير الخارجية الفلسطيني

مخابرات الاحتلال أخضعت الوفد المرافق للمالكي للتفتيش على المعبر- جيتي

سحبت سلطات الاحتلال، بطاقة المرور "VIP" التي تمنحها للمسؤولين الكبار في السلطة الفلسطينية، من وزير الخارجية رياض المالكي، وألغت إجراءات التنسيق خلال محاولته السفر عبر جسر الملك حسين.

وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن مخابرات الاحتلال، استدعت الوفد المرافق للمالكي، من أجل التحقيق على المعبر الحدودي، وكان هناك رسائل تهديد تتعلق بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، بشأن التحقيق مع الاحتلال المتعلق بعدوان غزة 2014، وقمع مسيرات العودة، والاستيطان في الضفة.

وكانت رسائل تهديد أمريكية وإسرائيلية وصلت إلى السلطة، مفادها أن المطالبة بالتحقيق في جرائم إسرائيل "خط أحمر لا تقبله تل أبيب" وفقا لوسائل الإعلام.

وكان المالكي التقى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، لمتابعة التحقيق الذي فتحته ضد الاحتلال، وكان هناك مطالبات بإنجاز التحقيق بشكل سريع، في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في القضايا موضع التحقيق.

وفي 3 آذار/ مارس الجاري، أعلنت رئيسة الادعاء العام بالمحكمة الجنائية الدولية عن فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال بالضفة الضفة الغربية والقدس الخاضعتين للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك قطاع غزة، منذ 13 حزيران/ يونيو عام 2014.

 

 

اقرأ أيضا: مقترح إسرائيلي لإعداد استراتيجية قانونية لمواجهة "الجنائية"

 

 

من جانبه أكد الدكتور أحمد الديك المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني، سحب الاحتلال بطاقة مرور المالكي، ولفت إلى إلغائهم تنسيق تحركاته.

وقال الديك لـ"عربي21" إن إجراءات دولة الاحتلال تتعلق بالجهود الفلسطينية، أمام المحكمة الجنائية الدولية، من أجل إدانة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبها في الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن الخارجية أجرت العديد من الاتصالات بالدول، وكذلك بهولندا التي تقع المحكمة الجنائية على أراضيها، وجرى إبلاغهم بوجود تهديدات إسرائيلية قبل مدة، من أجل ممارسة الضغوط، ومنع أي تحركات انتقاما من السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى "أننا سنعاود التواصل مع الدول العربية والإسلامية، والدول الصديقة، من أجل وضعهم أمام المسؤولية الأخلاقية والقانونية، لانتهاكات الاحتلال".

وشدد على أن ما قام به الاحتلال مع وزير الخارجية، يثبت أن "إسرائيل دولة عنصرية مارقة، ولديها ما تخشاه في مسألة ملف تحقيق الجنائية الدولية، وتلجأ دائما لسياسة التهديد والابتزاز لمنع الفلسطينيين من تحصيل حقوقهم".

وعلى صعيد احتمالية تكرار هذه الممارسات مع مسؤولين آخرين في السلطة، قال الديك، إنه "من الصعب معرفة سلوك الاحتلال، وما يفكر به من إجراءات لمعاقبة السلطة على لجوئها إلى المحكمة الجنائية"، مضيفا "لكننا مستمرون في ملاحقته من أجل تحصيل حقوقنا بالآليات الدولية المتاحة".