صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: توترات بالضفة والقدس رغم التهدئة مع غزة

قالت "معاريف" إن التهديد الأكبر هو في ما يجري في الضفة والقدس- جيتي

رجحت صحيفة إسرائيلية، تصاعد التوتر وحدة المواجهات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرة إلى أن التوتر لا يزال عاليا في قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار.


وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية أنه رغم الهدوء الحالي في غزة، فإن "التوتر لا يزال عاليا جدا"، مضيفة أنه "من المتوقع أن يبقى الهدوء في مثل هذا المستوى على مدى زمن طويل".


واستدركت: "برميل البارود من الممكن أن يتفجر بسهولة كبيرة في الضفة والقدس وفي المسجد الأقصى، وأيضا في قطاع غزة"، منوهة إلى أن "حماس لن تتنازل عن الفرصة الاستراتيجية التي في يدها، لتعظيم سيطرتها في الضفة والقدس، لأنه لهذا السبب بالضبط خرجت إلى المعركة الأخيرة".


وبحسب الصحيفة، "يرى رئيس الأركان أفيف كوخافي ووزير الأمن بيني غانتس في الحملة الأخيرة على غزة، فرصة تكاد لا تتكرر لتثبيت ما وعدت به إسرائيل بعد فك الارتباط؛ نار صاروخية أو تنفيذ عملية من القطاع، سيرد عليهما ردا إسرائيليا عسكريا مختلفا جوهريا عما كان متبعا في السنوات الأخيرة".


ونوهت إلى أن "هذا التعهد من قيادة إسرائيل سيوضع قيد الاختبار في الأشهر القريبة القادمة، وهذا لا يعني أنه بعد كل بالون حارق يطلق من غزة ستدخل إسرائيل في جولة تصعيد متجددة وأن الرد سيأتي على الفور، ولكن هذا يعني أن سياسة استخدام القوة التي تعهدت بها الآن القيادة السياسية يفترض أن تكون مختلفة جوهريا عما كانت عليه قبل المواجهة".

 

اقرأ أيضا: بلينكن يصل تل أبيب ومباحثات لتعزيز وقف إطلاق النار بغزة


وشككت "معاريف" بمصداقية تهديدات غانتس، وقالت: "عندما يصرح وزير الأمن بأن ما كان لن يكون، فإنه يرفق بذلك قسيمة تعهد شخصية، ولكن بالمقابل من المهم أيضا تخفيض مستوى التوقعات لدى الجمهور في إسرائيل، فهذا لم يكن سهلا، وعلى الطريق قد تنشأ تصعيدات أخرى في قطاع غزة عقب تصليب الخط الإسرائيلي".


ونبهت إلى أن "من يعتزم الوقوف مع ساعة توقيت ويتوقع تغييرا فوريا، سيخيب ظنه"، موضحة أنه "مطلوب حكمة سياسية في التعامل مع غزة، وفي الخط السياسي تجاه غزة تتجه إسرائيل إلى التغيير، حتى التقدم بالخطوات السياسية".


وأشارت إلى أن "إسرائيل ستشترط القيام بأعمال انسانية واسعة في القطاع وخطة اقتصادية شاملة، بحل موضوع الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، رغم أن جهاز الأمن على علم بأنه في المقابل أيضا سيكون هناك تحرير لأسرى فلسطينيين (من ذوي الأحكام العالية)، وإن لم يكن بذات الحجم في صفقة تبادل الجندي جلعاد شاليط (أطلقت عليها المقاومة صفقة وفاء الأحرار)".


وذكرت "معاريف" أن جهاز الأمن الإسرائيلي، "ورغم التهديدات القادمة من قطاع غزة والتوتر الذي سيستمر في الفترة القريبة القادمة، يرى أن التهديد الأكبر هو في ما يجري في الضفة والقدس، وبقدر معين في الداخل (الأراضي المحتلة عام 1948)".


وترى وزارة الأمن وجيش الاحتلال، أن "كبح حماس وتأثيرها على المنطقة الذي من شأنه أن يؤدي الى تصعيد، يتطلب تعزيز السلطة الفلسطينية تعزيزا ذا مغزى: إلغاء محاور التفافية بنتها تل أبيب مع القطريين مباشرة لحماس في غزة، وتشجيع الأسرة الدولية على مساعدة السلطة اقتصاديا، وتعزيز مكانة الرئيس محمود عباس".


ولفتت إلى أنه "رغم التوافق بين غانتس وكوخافي، فإنه من غير الواضح في هذه المرحلة موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".