سياسة عربية

صور لانتخاب الأسد على جدران أبنية دمرها النظام بحمص

دمرت الحرب وسط المدينة وعدة أحياء تماما تقريبا بعد أعوام من الضربات الجوية وقذائف البراميل المتفجرة- جيتي

باتت مدينة حمص، التي دمرها رئيس النظام السوري بشار الأسد، مسرحا للحملة الانتخابية له في "الانتخابات الرئاسية الشكلية".

 

وعند مدخل حي باب تدمر في محافظة حمص، التي كانت في وقت ما معقلا للمعارضة، علقت لافتة انتخابية عليها صورة بشار الأسد مبتسما على جدار مبنى تعرض للقصف.


وتعرضت حمص، التي تبعد 160 كيلومترا شمالي دمشق، لدمار شديد خلال الحرب السورية التي امتدت عشرة أعوام.

 

ودمرت الحرب وسط المدينة وعدة أحياء تماما تقريبا بعد أعوام من الضربات الجوية وقذائف البراميل المتفجرة، ولا تزال هذه المناطق مهجورة وينتشر بها الخراب.

وكُتب على اللافتة عبارة "نقولها نعم للسيد الرئيس بشار الأسد".

وفوز الأسد مؤكد حيث ينافسه مرشحان مجهولان في انتخابات يعتبرها معارضوه والغرب مسرحية هزلية لإحكام قبضته على السلطة.

 

اقرأ أيضا: بيان دولي: انتخابات الأسد "مزيفة" وغير شرعية

وفي الطريق إلى حي الوعر، آخر الأحياء التي سيطر عليها النظام السوري في أيار/ مايو 2017، علقت الحكومة لافتات تحث الناخبين على التصويت.

وكُتب على لافتة معلقة أمام مبنى مهدم "صوتك في الصندوق.. رصاصة في صدر المعتدي".

 




وفي 2011 خرج آلاف السكان إلى شوارع حمص في احتجاجات مناهضة للأسد في تحد غير مسبوق، لكن قوات الأمن تصدت للاحتجاجات بعنف.

وفي منزلها بحي الوعر جلست أم علي (38 عاما) وهي أم لستة أطفال تستعيد ذكريات المعاناة خلال هذه الأعوام حيث قالت: "عايشين ع الحمص ع البرغل ع الرز ع المي (المياه)، لا غسيل مثل الخلق ولا أكل ولا شرب، كتير الوضع كان سيء معنا".

وفي هذا الوقت فرت لفترة قصيرة من حمص عندما أصبحت الأحوال شديدة السوء واتجهت شمالا إلى بلدة جرابلس على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا.

لكن بينما تمكنت من العودة إلى منزلها، لم يستطع الكثيرون فعل ذلك خشية الانتقام. وفر الآلاف من المعارضين وعائلاتهم من عدة أحياء في حمص مع سيطرة النظام على الأحياء الواحد تلو الآخر، بعد ما وصفته حكومة النظام بصفقات المصالحة.

 

وانتقدت المعارضة والأمم المتحدة تلك الصفقات باعتبارها تهجيرا قسريا لخصوم الأسد، غالبا بعد شهور أو سنوات من الحصار والقصف.


ومن بين العائدين إلى حمص محمد خلف وهو ميكانيكي سيارات غادر حي الوعر لخمسة أعوام بين 2013 و2018.

وقال: "شو عم بنعيش مثل العالم مدبرين حالنا الحمد لله رب العالمين متأقلمين مع الوضع يعني لحين يبعد الله عنا هذه الظروف الاقتصادية".