صحافة إسرائيلية

"هآرتس": لهذه الأسباب السنوار أفضل من نتنياهو

الصحيفة ذكرت أن السنوار قضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية وهي أقل من الفترة التي قضاها مانديلا- جيتي

هاجمت صحيفة عبرية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه بيني غانتس، مؤكدة أن قائد حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار، يمتلك شجاعة أكثر منهما. 

وبينت صحيفة "هآرتس" في مقال للكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، أن "إسرائيل منذ إقامتها غسلت الأدمغة بشيطنة أعدائها، ففي الستينيات قمنا في عيد "لاغ بعومر" بإحراق صورة جمال عبد الناصر في ميدان ملوك إسرائيل، وقالوا لنا إنه "الديكتاتور المصري"، ونحن لم نستمع في أي وقت لما كان لديه ليقوله، فلم يكن إنسانا بالطبع (في نظر الاحتلال)، ومثله ياسر عرفات ومنظمته". 

ونبهت الصحيفة، إلى أن "الخطاب المقرف الذي يتطور في إسرائيل عن تصفيتهم (المقاومة) وإخضاعهم والقضاء عليهم؛ هو خطاب شرعي، ومن الشرعي بحسب المفهوم الإسرائيلي هدم بيوتهم وقتل أبناء عائلاتهم"، مضيفة: "السنوار على سبيل المثال، هل هو "متوحش" أكثر من الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلي الذين قاموا بإلقاء عشرات القنابل على المنازل وقتلوا 66 طفلا؟ هل توجد دماء أكثر على يديه مما يوجد على أيدي ضباط الجيش الإسرائيلي؟ لدينا شك كبير في ذلك".

 

اقرأ أيضا: السنوار يكشف عن خطط إسرائيلية أفشلتها المقاومة.. ويتوعد

وتساءلت: "هل هو أكثر شجاعة واستعدادا للتضحية من زعماء إسرائيل؟ لا أحد يوافق على الاعتراف بذلك؛ السنوار بالنسبة لنا عدو، وهو ليس من البشر".

ورأت "هآرتس"، أن "هذه المقاربة البدائية لا يمكن مناقشتها، لكن يمكننا اقتراح قراءة أخرى للواقع، على سبيل المثال، هم أيضا من بني البشر، هناك في حماس من توجد لهم طموحات وأحلام، نقاط ضعف وصفات تستحق التقدير، ولحماس أهداف محقة يجدر الاعتراف والتسليم بها أيضا".

وذكرت أن "السنوار قضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية، وهي أقل بقليل من الفترة التي قضاها نلسون مانديلا (سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا عام 1994)، وتعلم السنوار في السجن كيفية التحدث بالعبرية بطلاقة، وخسارة أن لا نسمعه وهو يتحدث بها".

ونوهت إلى أن السنوار ذات مرة قال بالعبرية من معتقله للصحفي "يورام بينور"، إنه مستعد لمناقشة هدنة طويلة المدى مع "إسرائيل"، معتبرة أنه "لا يجب أن يكون المرء مؤيدا لحماس، كي يتذكر بأن السنوار ومحمد الضيف ترعرعا في مخيم خانيونس للاجئين جنوب القطاع". 

وتابعت: "كم هو عدد الإسرائيليين الذين يعرفون عن ظروف الحياة هناك؟ هل يمكن أن يترعرع هناك شخص يحب إسرائيل، حفيد أشخاص تم طردهم من المجدل (السنوار) أو من كوكبة (الضيف)، التي دمرت إسرائيل حياتها وحياة العائلات الفلسطينية فيها إلى الأبد؟ بما في ذلك الطرد وسلب الأراضي واللجوء والفقر والسجن والقصف و15 عاما من الحصار لغزة". 

ونبهت الصحيفة، أن هناك من يرى أنه "من السهل وعظ حماس بالتنازل عن النهج العسكري، الذي لا يوجد فيه أي احتمالية"، مؤكدة أن "الحقيقة الفظيعة، أنه عندما تقوم حماس بالإطلاق، فإن إسرائيل والعالم يهتمون بمصير غزة، فقط بعد ذلك، وعندما تتوقف مدافع حماس عن الهدير ينسون غزة؛ ولتختنق". 

وأكدت أن "السنوار هو أكثر شجاعة من نتنياهو وغانتس، اللذين لديهما حماية بدرجة كبيرة، كما أنه من ناحية عدالة نضاله، توجد له أفضليات على سجانيه ومحتليه، الذين يستخدمون الوسائل الإجرامية".