سياسة عربية

الإفراج عن ناشط جزائري بارز قبل ساعات من الانتخابات

كريم طابو اعتقل العديد من المرات ويعد من أبرز نشطاء الحراك في الجزائر- عربي21

أفرجت السلطات الجزائرية، فجر السبت، عن الناشط السياسي المعارض كريم طابو، بعد أن كانت قوات الشرطة أوقفته الخميس الماضي.

وكتب شقيقه جعفر طابو، على صفحته في "فيسبوك": "تم إطلاق سراح أخي كريم طابو".

 


ويأتي الإفراج عن طابو في الوقت الذي يستعد فيه أكثر من 24 مليون ناخب جزائري للإدلاء بأصواتهم اليوم السبت، في أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ اندلاع الحراك الشعبي الذي أنهى الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

وطوّقت الشرطة الجزائر العاصمة الجمعة، يوم تظاهرات الحراك الأسبوعية، غداة حملة أمنية استهدفت شخصيات معارضة، وعشية الانتخابات التشريعية التي تأمل السلطة أن تمنحها شرعية جديدة.

 

اقرأ أيضا: استنفار أمني في الجزائر عشية الانتخابات التشريعية

وبحسب نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي، أوقفت قوات الأمن مساء الخميس الماضي سبعة أشخاص، خمسة في الجزائر العاصمة وواحد في سطيف (شمال شرق) وآخر في وهران (شمال غرب).

وقال صالحي: "لا نعرف أسباب التوقيفات". 

وكان من بين الموقوفين في الجزائر العاصمة كريم طابو، بالإضافة إلى إحسان القاضي الذي يدير موقع "مغرب إيمارجون" و"راديو إم" القريب من الحراك، والصحفي خالد درارني.


في بيان لهم، أعرب صحفيو "راديو إم" و"مغرب إيمارجون" عن استنكارهم لـ"مناخ الرعب الذي يتعرضون له"، وطالبوا بالإفراج "الفوري واللامشروط" عن القاضي ودرارني.  

وكان قد حكم على خالد درارني بعقوبة سجن مشددة بعد تغطيته تظاهرة للحراك في آذار/ مارس 2020 في العاصمة، قبل أن يفرج عنه مؤقتا في شباط/فبراير الماضي في انتظار محاكمة جديدة.

وكان قد أفرج عن طابو في 29 نيسان/ أبريل، ووضع تحت الرقابة القضائية بعد مشادة مع رئيس "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" (هيئة رسمية) بوزيد الأزهري.

 

اقرأ أيضا: أبرز المقاطعين والمشاركين بانتخابات الجزائر البرلمانية

 

وخرج مئات المتظاهرين في تيزي وزو وبجاية في منطقة القبائل (شمال شرق)، لإدانة ما اعتبروه "اقتراعا تنظمه العصابة (الحاكمة)".

وظلت مؤخرا مسيرات الحراك الاحتجاجية متواصلة فقط في منطقة القبائل.

وهناك حاليا ما لا يقل عن 222 شخصا وراء القضبان على خلفية قضايا تتعلق بالحراك و/أو الحريات الفردية، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

من جهتها، عبّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الجمعة، عن أسفها، لأن "وعود الرئيس تبون الفضفاضة بالانفتاح والحوار تتحطم على صخرة واقع القمع في الجزائر"، وأدانت "التصعيد القمعي المخيف".