صحافة دولية

بوليتيكو: بايدن كشف عن تدريب بلاده للقوات الأوكرانية في بولندا

الولايات المتحدة تقدم أسلحة قيمتها بالمليارات وأشكال أخرى من المساعدات لأوكرانيا- جيتي

قالت مجلة "بوليتيكو" في تقرير إن الرئيس الأمريكي جو بايدن أصلح خطأ بخطأ، وبدا وكأنه سرب معلومات سرية عن دور الولايات المتحدة في تدريب القوات الأوكرانية في بولندا.

 

وأوضحت المجلة في تقرير ترجمته "عربي21"، أن بايدن قال لأول مرة إن الجنود الأمريكيين يعملون منذ بداية الحرب على تعليم الأوكرانيين كيفية مواجهة القوات الروسية.

 

وأضافت المجلة أن الولايات المتحدة تقدم أسلحة قيمتها بالمليارات وأشكالا أخرى من المساعدات لأوكرانيا، حيث وصل معظم الدعم إلى بولندا. وقضى الرئيس جزءا من الأسبوع الماضي في البلد وقابل الجنود الأمريكيين المتمركزين في جنوب البلاد وألقى خطابا حول وحدة الغرب في وجه الغزو الروسي.

 

وحتى هذا الوقت، فقد تجنبت إدارة بايدن موضوع التدريب العسكري للأوكرانيين. ففي 22 آذار/ مارس نفى مستشار الأمن القومي تدريب الأمريكيين "في الوقت الحالي" القوات الأوكرانية ولكنه أضاف: "لدينا بالطبع قوات أمريكية تدافع عن أراضي الناتو"، وهذا متناقض مع ما قاله بايدن يوم الاثنين.

 

وأجاب بايدن على أسئلة الصحفيين بشأن تعليقات أطلقها عندما التقى أفراد الفرقة 82 المحمولة جوا في بولندا والتي ألمح فيها إلى أن القوات الأمريكية ستذهب إلى أوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: بايدن يتفقد قواته ببولندا.. وتركيز روسي على شرق أوكرانيا

ونفى بايدن هذه التصريحات وما قصده بها: "نتحدث عن إمكانية تدريب القوات الأوكرانية في بولندا".

 

وعندما تم الضغط عليه فإنه قال: "كنت أشير إلى العمل مع القوات والحديث مع القوات الأوكرانية في بولندا". وهناك إمكانية أن بايدن أراد القول "الأمريكيين" عندما قال "الأوكرانيين" في المثال الثاني أو أنه بالغ في مستوى النصح الذي قدمه الأمريكيون للأوكرانيين حول طريقة استخدام الدعم الأمني الذي وفرته لهم الإدارة. 


وفي تصريح أطلقه بايدن قبل ذلك ولم يكن في نص خطاب له بوارسو في بولندا دعا فيه للتخلص من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلا: "هذا الرجل لا يمكنه البقاء في السلطة"، ما أدى إلى عملية تنظيف لاحقة وتفسير لما قاله بايدن.

 

وقال مسؤول في البيت الأبيبض: "هناك جنود أوكرانيون في بولندا ويتفاعلون مع القوات الأمريكية بشكل منتظم وهو ما عناه الرئيس". وقال عدة موظفين في الكونغرس يعملون في عدد من اللجان المتعلقة بالأمن القومي إنهم لا يعرفون بوجود مهمة كهذه. وقال أحدهم إن التدريب سيكون سرا وليس ما يؤكده.

 

وتحدث المسؤولون الأمريكيون والبريطانيون في مفتتح الحرب الأوكرانية عن إمكانية تدريب القوات الأوكرانية خارج بلادهم لو طال أمد الحرب وتحويل القوات إلى قوات تمرد. وتحولت بولندا إلى مركز رئيسي لنقل الأسلحة التي ترسلها الدول الغربية إلى أوكرانيا. وتنسق عمليات نقل الأسلحة بريطانيا والقيادة المركزية الأمريكية الأوروبية حيث تصل إلى القواعد الجوية البولندية، ويقوم الأوكرانيون بتحميل مضادات الدبابات والطائرات والحصص العسكرية والذخيرة والستر العسكرية في شاحنات تنقلها إلى نقاط عسكرية في داخل أوكرانيا.

 

وربما احتاج الأوكرانيون إلى عمليات تدريب على بعض الأسلحة مثل صواريخ ستينغر والتي لم تكن لديهم قبل بداية الحرب وأرسلتها لهم ألمانيا ولاتفيا من بين عدة دول. وتقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بتدريب القوات الأوكرانية في داخل بلادهم منذ 2015- 2022، ويشاركون بشكل دوري في مناورات حلف الناتو وفي معظم القارة وحتى بداية الحرب في شباط/ فبراير.

 

اقرأ أيضا: WSJ: لوبي أوكراني بواشنطن يدعم سياسات بايدن ضد بوتين

وقال ضابط عسكري أمريكي سافر أكثر من مرة إلى أوكرانيا إن فعالية القوات الأوكرانية تحسنت كثيرا بعدما شارك أفرادها في مناورات عسكرية مع الناتو. وقال: "قوات المشاة والمدفعية استطاعت استخدام المسيرات بطريقة مثيرة للدهشة". وتابع: "قواتهم الخاصة والمحمولة جوا ممتازة وكانت جزءا مني عندما بدأت الذهاب إلى هناك حيث شعرت بأن قدراتهم سوفييتية أفضل من الروس، ومع مرور الوقت فقد بدأنا نشاهد تغيرا".

 

ورد مسؤول دفاعي أمريكي مباشرة عن تقديم الدعم العسكري والتدريب، وقال إن الولايات تركز جهدها على تقديم الأسلحة للأوكرانيين التي يعرفون استخدامها "ولم يتغير أي شيء في منظورنا في ما يتعلق بالدعم العسكري والتفاصيل المتعلقة به". ولا يزال نقل تلك الأسلحة مستمرا و "نواصل نقل الأسلحة كل يوم وليس من الولايات بل من دول أخرى التي ننسق نقلها ويشمل هذا شحنات إضافية من 800 مليون أعلن عنها قبل أيام قليلة".