سياسة دولية

الخارجية الإيرانية ترد على مقال بايدن بشأن زيارة السعودية

السياسة العملية للحكومة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية تتعارض مع مزاعم بايدن - جيتي

ردت وزارة الخارجية الإيرانية على مقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في صحيفة "واشنطن بوست"، الذي تحدث فيه حول أهداف زيارته المرتقبة للشرق الأوسط، تحت عنوان: "لماذا سأذهب إلى السعودية؟".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن تأكيد بايدن على اتباع وممارسة سياسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي ضد إيران يتعارض مع تعبيره عن رغبة بلاده في إحياء الاتفاق النووي.

واعتبر كنعاني أن تصريحات بايدن "استمرار لسياسة الضغط الأقصى الفاشلة التي بدأت في إدارة ترامب ضد إيران"، حيث إن بايدن رأى في مقاله أن "إيران أصبحت معزولة، وأن إدارته ستواصل زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي؛ حتى تعود إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015".

وأشار إلى أن "الحكومة الأمريكية السابقة، بانسحابها أحادي الجانب من الاتفاق النووي، تسببت بالفعل في إلحاق أضرار جسيمة باستراتيجية الدبلوماسية متعددة الأطراف لحل الخلافات، والحكومة الأمريكية الحالية تتبع نفس النهج مع استمرار ممارسة الضغوط الاقتصادية وسياسة فرض الحظر على إيران".

وأكد أن "منطقة الشرق الأوسط لن تكون أكثر أمنا واستقرارا إلا من خلال قيام أمريكا بإنهاء سياستها في خلق الانقسام بين دول المنطقة، ووقف تدفق الأسلحة إلى بعض دول المنطقة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والتخلي عن سياسة الدعم غير المشروط لإسرائيل، وإنهاء سياستها في خلق موجة الترهيب من إيران.. إيرانوفوبيا".

وأضاف: "طالما لم تصحح الولايات المتحدة سياساتها الخاطئة والمسببة للأزمات، فإنها المسؤولة الرئيسية عن عدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا"، لافتا إلى "الادعاءات المضحكة لبايدن حول دور الولايات المتحدة الأمريكية في القضاء على منظمة داعش الإرهابية وكبح جماح الإرهاب في المنطقة"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وتابع" "تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بشأن دور هذا البلد في إنشاء داعش تتناقض مع مزاعم بايدن في هذا المجال".

 

اقرأ أيضا: WP تعلّق على مقال لبايدن حول أسباب زيارته إلى السعودية

ولفت إلى أن "قيام الحكومة الأمريكية السابقة باغتيال بطل القتال ضد داعش والإرهاب التكفيري، الشهيد قاسم سليماني، قائد فيلق "القدس" السابق بالحرس الثوري الإيراني، يعد أكبر مساعدة أمريكية لإرهابيي داعش".

ورأى أن "السياسة العملية للحكومة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية تتعارض مع مزاعم بايدن حول محاولته إرساء الاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا... والكيان الصهيوني أكبر مصدر لعدم الاستقرار وانتشار الإرهاب في منطقة غرب آسيا"، مشيرا إلى أن "الدعم الأمريكي الكامل لهذا الكيان يؤشر على زيف مزاعمه بشأن السلام".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "ما ورد في المقال الأخير للرئيس الأمريكي جو بايدن هو رواية أحادية الجانب وغير واقعية لسياسات الحكومة الأمريكية في منطقة غرب آسيا، فإذا كان المسؤولون الأمريكيون يرغبون في إرساء السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، فمن الأفضل لهم أن يتفهموا الحقائق الجديدة للعالم، وأن يتجنبوا محاولة فرض القيم الأمريكية والنزعة الأحادية، وأن يسمحوا لدول المنطقة بالعمل على أساس قيمها ومصالحها وواقعها؛ لضمان أمنها ومصالحها الجماعية في إطار التعاون الإقليمي".