اقتصاد دولي

صعود النفط والدولار وتراجع للذهب.. مع رفع متوقع للفائدة

النفط تأثر بقرار بايدن السحب من الاحتياطي ومؤشرات على عودة الطلب الصيني- CC0

شهد صباح الأربعاء، صعودا للنفط والدولار، مع تراجع للذهب، إثر تزايد قوة العملة الأمريكية، ورفع متوقع لأسعار الفائدة في أمريكا وتأثير ذلك على أسعارها كذلك في بقية دول العالم.

 

صعود النفط

 

وصعدت أسعار النفط، الأربعاء، معوضة خسائر تكبدتها في الجلسة السابقة، إذ أقبل المستثمرون على الأصول التي تنطوي على مخاطر عالية مثل السلع الأولية، وسط مكاسب في أسواق الأسهم وظهور علامات على تجدد الطلب في الصين أكبر مستورد للنفط.

وبحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسوية كانون الأول/ ديسمبر 46 سنتا، أو 0.5 في المئة، إلى 90.49 دولار للبرميل.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم تشرين الثاني/ نوفمبر 83.69 دولار للبرميل، بزيادة 87 سنتا، أو 1.1 في المئة.

وفي الجلسة السابقة، انخفض خام برنت 1.7 في المئة وهبط الخام الأمريكي 3.1 بالمئة، وصولا إلى أدنى مستوياتهما في أسبوعين، بفعل تقارير عن اعتزام الرئيس الأمريكي جو بايدن سحب المزيد من البراميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.

 

اقرأ أيضا: بايدن يقرر سحب 15 مليون برميل نفط إضافي من الاحتياطي

وتلقت أسعار النفط دعما من الإقبال على المخاطرة، والذي انتعش بفضل أرباح الشركات الأمريكية المشجعة وصعود أسواق الأسهم.

وقال سوفرو ساركار، كبير محللي الطاقة في بنك "دي.بي.إس" في سنغافورة: "من المرجح أن يكون الارتفاع الطفيف في أسعار النفط ناجما عن المعنويات المرتفعة في بورصات الأسهم، وعودة المخاطرة في التداولات".

وتدعمت الأسعار في ظل بوادر انتعاش الطلب الصيني. فقد حصلت شركة التكرير العملاقة الخاصة "تشجيانغ بتروكيميكال كورب" على حصة إضافية لاستيراد النفط الخام في عام 2022، قدرها عشرة ملايين طن، ونالت شركة "شيم تشاينا" التي تديرها الدولة، على حصة إضافية قدرها 4.28 مليون طن. ويعادل ذلك حوالي 104 ملايين برميل.

وأدى الحظر المنتظر من الاتحاد الأوروبي على الخام والمنتجات النفطية الروسية وخفض الإنتاج الذي قررته مجموعة أوبك+، المؤلفة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين بينهم روسيا، البالغ مليوني برميل يوميا إلى حفاظ الأسعار على قوتها.

وسيؤدي خفض "أوبك+" وحظر الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على الإمدادات في سوق تعاني شحا بالفعل. وستدخل عقوبات الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي حيز التنفيذ في كانون الأول/ ديسمبر وشباط/ فبراير على الترتيب.

ولسد الفجوة، سيعلن بايدن عن خطة في وقت لاحق الأربعاء، لبيع الكمية المتبقية المسحوبة من احتياطي البترول الاستراتيجي وسيكشف تفاصيل استراتيجية لإعادة ملء المخزون عندما تنخفض الأسعار، حسبما قال مسؤول كبير بالإدارة.

وذكر مسؤول كبير إن الإدارة الأمريكية تخطط لبيع 15 مليون برميل من احتياطياتها في كانون الأول/ ديسمبر، هي الدفعة الأخيرة من 180 مليون برميل تم سحبها هذا العام.

وقالت مصادر في السوق نقلا عن أرقام من معهد البترول الأمريكي أمس الثلاثاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت نحو 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 تشرين الأول/ أكتوبر. وتراجعت مخزونات البنزين نحو 2.2 مليون برميل في حين هبطت مخزونات نواتج التقطير 1.1 مليون برميل.

ومن المقرر صدور بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

الذهب يتراجع مع صعود الدولار


وتراجع الذهب الأربعاء، مع اكتساب الدولار بعض القوة، في حين ضغط التزام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بتشديد سياسته النقدية أيضا على جاذبية المعدن الثمين الذي لا يدر عائدا.

وبحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 1650.02 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 1654.80 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.1 بالمئة، بعد أن نزل إلى أدنى مستوى له منذ السادس من تشرين الأول/ أكتوبر أمس الثلاثاء.

 

اقرأ أيضا: بايدن: قوة الدولار ليست سببا في تراجع الاقتصاد العالمي

وقال ييب جون رونغ الخبير الاستراتيجي في السوق في "آي.جي": "قد يرغب المشاركون في السوق في رؤية نهاية أوضح لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة قبل استعادة بعض الثقة في أسعار الذهب"، مضيفا أنه نظرا لمخاطر تصاعد التضخم، يبدو التشديد النقدي بعيدا عن نهايته.

إضافة إلى التصريحات المتشددة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، قال نيل كاشكاري رئيس المجلس في منيابوليس أمس الثلاثاء، إن البنك المركزي الأمريكي قد يحتاج إلى دفع سعر الفائدة فوق 4.75 بالمئة إذا لم يتوقف التضخم الأساسي عن الارتفاع.

ومن المتوقع على نطاق واسع، أن يقدم المركزي الأمريكي على الرفع الرابع على التوالي لسعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس عندما يجتمع في تشرين الثاني/ نوفمبر.

ويُنظر إلى الذهب عموما على أنه تحوط في وجه التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 18.70 دولار للأوقية، في حين استقر البلاتين عند 907.38 دولار وارتفع البلاديوم 0.4 في المئة إلى 2022.13 دولار.

قطر تخفض سعر خام الشاهين

 

من جهتها، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر عدة لم تسمها، الأربعاء، إن قطر للطاقة خفضت سعر العقود محددة المدة لخام الشاهين تحميل كانون الأول/ ديسمبر إلى علاوة قدرها 4.19 دولار للبرميل فوق الأسعار المعروضة لخام دبي، بعد تلقي عروض أقل في عطائها.


وهذا خفض من علاوة 5.35 دولار للبرميل للشحنات تحميل تشرين الثاني/ نوفمبر. 


وتم تحديد السعر بعد أن باعت قطر ثلاث شحنات للتحميل في كانون الأول/ ديسمبر في عطاء فوري.


وقالت المصادر إنه تم بيع الشحنة الأولى، وهي للتحميل بين الأول والثاني من كانون الأول/ ديسمبر، بعلاوة حوالي 4.40 دولار للبرميل، بينما ذهبت الشحنتان المتبقيتان، وهما للتحميل في 27-28 و28-29 ديسمبر، إلى شركة تكرير صينية بعلاوة نحو أربعة دولارات للبرميل. 


وتراجعت العلاوات الفورية لخام الشرق الأوسط هذا الأسبوع بسبب ضعف الطلب الصيني ومع اعتزام الولايات المتحدة بيع 15 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات في كانون الأول/ ديسمبر.


وباعت قطر للطاقة شحنة من خامها البري تحميل ديسمبر، عبر عطاء بعلاوة بين 4.50 و4.60 دولار للبرميل فوق الأسعار المعروضة لخام دبي، على الأرجح لشركة "ريلاينس إندستريز".


وذكرت المصادر أنه قبل طرح العطاء، تم بيع خام قطر البري بعلاوات تقترب من خمسة دولارات للبرميل.