سياسة عربية

معارضون سوريون: التطبيع مع نظام الأسد يقتل الحل السياسي (شاهد)

مساع عربية مكثفة لبحث عودة سوريا إلى الجامعة العربية - (عربي21)
في اليوم الذي احتضنت فيه العاصمة الأردنية عمّان اجتماعاً لوزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر والعراق والنظام السوري، لبحث عودة الأخير إلى الجامعة العربية، نظم سوريون مؤتمراً لرفض التطبيع مع النظام السوري، في مدينة الراعي في ريف حلب الشمالي.

وأكد المشاركون في "المؤتمر السوري لرفض التطبيع مع النظام السوري" الذين يمثلون الائتلاف المعارض، والحكومة المؤقتة والمجلس الإسلامي السوري، ومجلس القبائل، والعشائر السورية وفعاليات ثورية، الاثنين، على رفضهم التطبيع مع النظام السوري، داعين إلى تطبيق القرارات الدولية الخاصة بسوريا.



وقال رئيس الائتلاف سالم المسلط خلال مشاركته في المؤتمر: "لا للتطبيع ولا للتقارب ولا للمصالحة مع النظام"، مشدداً على أن "المعارضة لن تمد يدها للنظام".

ودعا المسلط "الأشقاء العرب إلى إدراك حقيقة النظام"، قائلا إن "الثورة تمر بمنعطف خطير، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية، بسبب نظام الأسد".

وأشار إلى معاناة اللاجئين السوريين في لبنان والسودان، وقال: "نتواصل مع الأمم المتحدة والمنظمات لتخفيف معاناتهم"، مضيفا: "نسعى بما نستطيع لإيصال صوت شعبنا للعواصم الدولية، ونؤكد على رفضنا التطبيع، وننتظر من العالم الحر ومن الأشقاء العرب دعم أهداف الشعب السوري حتى تحقيق تطلعاته ببناء دولة حرة وكريمة".




وتابع رئيس الائتلاف بالتأكيد على الالتزام بثوابت الثورة السورية، وقال: إن "النظام فقد شرعيته، وتحول إلى نظام يشكل تهديداً للمجتمع العالمي، ونطالب الجميع بإعادة النظر بمسارات التطبيع"، وأشاد بمواقف الدول الرافضة للتطبيع، في إشارة منه إلى قطر والكويت.

بدوره، تحدث وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، العميد الطيار حسن حمادة عما وصفه بـ"الخذلان" للثورة السورية، مستدركاً: "لكن مع ذلك لم تنته الثورة".

وأضاف أثناء كلمته في المؤتمر، أن "الشعب السوري يزداد إصراراً على تحقيق أهداف ثورته"، مؤكداً أن "الجيش الوطني يسعى إلى الوصول إلى جيش محترف، للدفاع عن أهداف الثورة، والاستعداد للتعامل مع كل السيناريوهات، بما في ذلك الدخول في معارك مع النظام".

وعلى هامش المؤتمر، قال "رئيس التيار الوطني السوري" وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر ماجد الديري، إن "المؤتمر عُقد بإرادة سورية، بغية إيصال صوت السوريين الرافض للتطبيع مع النظام".

وأضاف لـ"عربي21" أن المؤتمرين يؤكدون أن أي حل يتجاوز معاناة الشعب السوري هو غير قابل للتطبيق.



أما القيادي في "لواء المعتصم" التابع للجيش الوطني السوري مصطفى سيجري، فقال لـ"عربي21"، إن الاجتماع في المؤتمر جاء بهدف التأكيد على الرفض المطلق لمسار التطبيع المستجد مع النظام السوري.

وأضاف أن مسار التطبيع يهدد شعوب المنطقة جميعاً، مشدداً على أنه "لا يمكن القبول بإعادة إنتاج النظام السوري"، وقال: "لا يمكن القبول بهذا المسار، وندعو الأشقاء العرب لإعادة النظر بخطوات التطبيع مع النظام السوري".

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على وجوب انطلاق عملية إعادة السلام في سوريا من بدايتها الصحيحة من العملية السياسية لتطبيق بيانِ جنيف والقرارات الدولية، وعلى حتمية الدور العربي المحوري ومسؤوليته لإنهاء مأساة السوريين.




كذلك ناشد البيان القادة والشعوب من الدول العربِية والقادة والشعب التركي ودول العالم بعدم التطبيع مع النظام، معتبراً أن "أي تقارب وتطبيع مع نظام الإجرام يؤدي إلى قتل الحل السياسي".

ودعا بيان المؤتمر الختامي إلى إيجاد دور للجامعة العربية في حل القضايا العربية وإلى تحمل مسؤولياتها تجاهَ حقوق الشعب السوري وتطلعاته، مختتماً بأنه "لا يمكن للاجئين السوريين أن يختاروا العودة الطوعية إلى وطنهم دون ثقتهم الكاملة بتحقيق أمنهم وحرياتهِم الشخصية بالحياة الكريمة وأمن المجتمع واستقراره بضمانات عربية ودولية موثوقة".

وحظي المؤتمر بمشاركة واسعة، ويبدو أن اختيار مدينة الراعي المجاورة للحدود التركية مكاناً لانعقاده كان لإيصال رسائل لتركيا الداعمة للمعارضة السورية، مفادها أن المشاركين يرفضون التطبيع بين أنقرة ودمشق.