صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: عباس يفضل أن يكون شبحا بالأمم المتحدة

آرنس: عباس بلا شعبية ووجوده مرتبط بوجود الجيش الإسرائيلي (أرشيفية) ـ أ ف ب
قال المحلل الإسرائيلي موشيه آرنس إن عباس لا يمثل كل الفلسطينيين، فمكانته في الضفة الغربية متهالكة، واستمرار بقائه متعلق بتواجد الجيش الإسرائيلي فقط.

وأضاف آرنس في مقالته لهآرتس، الثلاثاء، أن عباس لا يريد أن يوقع على اتفاق مع إسرائيل، وهو يعلم أنه عاجز عن تطبيق مثل هذا الاتفاق إذا ما وقع عليه، ولهذا فهو يفضل أن يكون شبحا في الأمم المتحدة.
 
ونوه إلى أن دولا أوروبية تحاول المرة تلو الأخرى أن تقرر الاعتراف بـ "الدولة الفلسطينية" غير الموجودة؛ بل وأن تقرر حدودها. وبالتوازي، ينشغل محمود عباس بالمناورات الرامية إلى أن يحقق لهذه الدولة الافتراضية مقعدا في بعض من منظمات الأمم المتحدة، ودفع مجلس الأمن إلى أن يحدد موعدا لإقامتها، وكذا نتائج المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل. 
 
وأشار إلى أنه ليس لهذه الجهود سابقة في التاريخ السياسي أو في تاريخ الامم المتحدة. 
 
وزعم أن الفلسطينيين لهم دولة خاصة بهم منذ الآن، وهي الأردن الذي يشكل الفلسطينيون 70 بالمئة من سكانه.

وتهكم آرنس على السعي الحثيث الذي تقوم به كل من أوروبا وأمريكا لإقامة "حل الدولتين؛ قائلا ليسوا وحدهم من وقع في سحر هذا الشعار بل إن كثيرا من الإسرائيليين أيضا وقعوا في حبه".

وتساءل إذا لم يكن الأردن تعبيرا عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، فماذا هو؟ في أحداث "أيلول الأسود" في 1970، حاول زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات السيطرة عليه، بدعوى أن الحديث يدور عن ارض فلسطينية عمليا. فلماذا الأردن ليس مستعدا لتمثيل الفلسطينيين ولا يطالب بأن يضم إليه الضفة الغربية وقطاع غزة؟.
 
المؤيدون لإقامة دولة فلسطينية وأولئك الداعون إلى "دولتين للشعبين" يعرفون تماما الجواب على هذا السؤال. فالأردن لا يريد المزيد من الفلسطينيين في أراضيه، وإذا كان كذلك، فإن المطلب الحقيقي هنا هو إقامة دولة فلسطينية أخرى، وفقا لآرنس.

وشدد على أن المناورات الدبلوماسية الفلسطينية الأخيرة تهدف لإقامة دولة فلسطينية ثانية بكل الوسائل الشرعية والمرفوضة، على حد زعمه.
 
وأشار إلى أنّ رد اليسار الإسرائيلي على ذلك هو: لماذا لا؟ تعالوا نتحرر من عبء "الاحتلال" ومن يهمه آثار هذه الخطوة. وبالفعل، بعد خروج الجيش الإسرائيلي، من شأن المنطقة أن تستولي عليها حماس أو داعش، ومن شأن وضع السكان الفلسطينيين أن يتفاقم بلا قياس، ومن شأن المراكز السكانية الإسرائيلية أن تعاني من نار الصواريخ، ومن شأن استقرار الأردن أن يهتز، ولكن من يهتم؟ أغلب الظن، هذه النتائج أفضل في نظرهم من الوضع الراهن الحالي.
  
وختم آرنس بالقول إن أولئك الذين يطلقون النداء العليل "دولتين للشعبين" منقطعون تماما عن الواقع، والكثيرون منهم مُعادون لإسرائيل، مهما كانت حدودها. وهم لا يحبون حقيقة أن إسرائيل أصبحت دولة قوية قادرة على الدفاع عن نفسها ضد العدوان والإرهاب. في كل ما يتعلق بالشرق الأوسط فقدوا بوصلتهم الأخلاقية.