سياسة دولية

إيران ترغب في الانفتاح على جوجل

الرئيس الإيراني روحاني - أرشيفية
أوردت جريدة لوموند الفرنسية خبر استعداد إيران للانفتاح على الشركات الرقمية الأمريكية الكبرى من قبيل جوجل شرط احترامها لثقافتها.

 وكانت وكالة فارس قد نقلت على لسان  مسؤول إيراني اعتزام بلده تثبيت برامج الشبكة العنكبوتية العملاقة إذا ما التزمت بهذا الشرط مصرحاً: "نحن أيضاً على استعداد بوضع الإمكانيات التي تمتلكها إيران على ذمة هذه الشركات مثل جوجل، وذلك حتى يتسنى لها توفير الخدمات اللازمة للمنطقة"، وذلك عبر تثبيت موزعاتها بالبلد حسب ما أفاده نائب وزير المواصلات نصر الله جاهانغارد، في مقابلة نظمتها الوكالة.
 
يذكر المقال بلوغ مستعملي الإنترنت بإيران قرابة الأربعين مليون من أصل سبع وثمانين مليون نسمة، مشيراً إلى حجب عدداً من المواقع ذات الصبغة السياسية، وتلك المخصصة للدعارة، إضافة إلى المواقع الاجتماعية خاصة منها الفيسبوك والتويتر. 

يذكر أن هذه الإجراءات كانت قد تلت مظاهرات التاسع من يونيو سنة 2006، التي جابت البلد تنديداً بإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، حيث سجل استغلال هذه المواقع لحشد المعارضين وتوجيه التحركات المناوئة للنظام.
 
كما يعرض المقال مسألة العقوبات المسلطة على إيران، محيلاً على تصريحات السيد جاهانغارد الذي أكد إمكانية عرقلة تداعيات قضية ملفها النووي لهذه المبادرة، إذ من شأنها أن تثير قلق الشركات الأمريكية التي تنتظر تسوية المسائل القانونية، منوهاً لبدء المفاوضات الفعلية مع شركات أخرى، ورافضاً مد الجريدة بأية تفاصيل أخرى. 

هذا وتجدر الإشارة إلى اعتزام كل من إيران والدول الخمس الأعضاء القارة بمجلس الأمن (إضافة إلى ألمانيا) مواصلة حواراتها بسويسرا هذا الخميس، قصد التوصل إلى توافق تاريخي يضمن صبغة مدنية وسلمية للبرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات الدولية التي خلفت اضطرابات اقتصادية بالبلد، يسعى الطرفان باستماتة لبلوغه قبل الحادي والثلاثين من آذار.
 
ويشير المقال أخيراً إلى السنتين التي سعت فيهما إيران لتحديد وتوجيه الولوج للمواقع الاجتماعية، عوض الحجب الكلي لتلك التي لا يروق محتواها لسلطاتَ الجمهورية، مسخرة فريقاً أمنياً مختصاً بجرائم الإنترنت، يقوم بملاحقة المحتويات المحظورة والصفحات المعارضة التي تم إيقاف العديد من القائمين عليها. وقد قامت في المقابل بإطلاق محرك البحث الخاص بها الذي تحتضن الدولة الإيرانية موزعات خدماتها.


ترجمة "عربي21" عن جريدة لوموند الفرنسية

https://www.lemonde.fr/proche-orient/article/2015/03/01/l-iran-veut-s-ouvrir-a-google_4585368_3218.html