صحافة عربية

كاتب قبطي يتساءل: لماذا خلق الله فهمي هويدي؟

الكاتب الصحفي فهمي هويدي - أرشيفية
الكاتب الصحفي فهمي هويدي - أرشيفية
 وصل التعصب الطائفي بكاتب قبطي مصري ضد كاتب ذي اتجاه إسلامي إلى حد التساؤل في مقال له بجريدة "الوطن" الصادرة الثلاثاء: لماذا خلق الله فهمي هويدي؟
 
وفي إطار الانتقاص من الكاتب الصحفي فهمي هويدي، وصف مساعد رئيس تحرير جريدة "الوطن" ميلاد زكريا، هويدي بأنه "أحد فقهاء القتل المستترين"!
 
وأضاف متحدثا عن هويدي في تشخيص غير موضوعي "هو إخواني، وإن لم يعلن ذلك، ومذهبه ليس القتل بالسكين أو الرصاص أو العبوات الناسفة، بل القتل بالحبر المسموم الذي يغمس فيه قلمه قبل أن يكتب، غير أن احترافه القتل بالسم لا يمنعه من الإشادة بمن يقتل بالسكين، ويقوم منهجه بالأساس على كراهية مصر، ومحبة الإخوان، ويداري ذلك وراء مجموعة من الحيل الكتابية والفكرية العبيطة التي تكشف من عوراته أكثر مما تخفي"، على حد تعبيره.
 
وأوضح زكريا أن كلامه هذا مناسبته مقال كتبه هويدي بصحيفة "الشروق" تحدث فيه عن أن مواجهة داعش يجب أن تكون بالديمقراطية لا بالسلاح، وأن التحضيرات الجارية للحرب على التنظيم تشبه ما جرى من تحضيرات للحرب على القاعدة، ويتنبأ بفشل الحرب الجديدة مثلما فشلت الحرب القديمة عام 2001.
 
واستنتج الكاتب من هذا أن "فهمي يريد الديمقراطية مع داعش، مثلما كان يطالب بالحوار مع الإخوان، يريد ديمقراطية لمجانين الذبح والتفجير، هل أسمع الآن "شكرة إسكندراني" للكاتب القاتل"، وفق تعبيره.
 
وواصل زكريا هجومه على هويدي قائلا: "يتحدث الرجل المفضوح -يقصد هويدي- عن أوجه الشبه بين الحرب على القاعدة وداعش، ويتجاهل حقيقة أن الحرب الأولى جاءت بعد لعبة 11 سبتمبر بقيادة أمريكا ضد حليفها السابق أسامة بن لادن، بينما تأتي الحرب الجديدة ضد تنظيم لا يذبح إلا العرب، سيوفهم على رقاب الأبرياء في العراق وسوريا، وسيوف أشباههم على رقاب الأبرياء في سيناء وليبيا، ووجه الشبه الوحيد هو أن صانع التنظيمين الأمريكي هو نفسه الذي يلعب لعبة الحرب ضدهما، وهو ما فطنت إليه مصر، ورفضت الانخراط فيه "ومن حضر العفريت عليه أن يصرفه"، على حد قوله.
 
وتابع: "الأدهى من ذلك، أن فقيه القتل بالسم، لم يصف داعش بكلمة "التنظيم الإرهابي" أبدا بل يسميها "حركة"، ويقول نصا: "الأهم من ذلك أنها ليست كلها سلبية، لأنها لا تخلو من إيجابية، ويظل التحدي الاجتماعي والسياسي هو كيف يمكن إنضاج ما هو إيجابي، وتطويق ما هو سلبي. وذلك لا يتم إلا من خلال عمل سياسي وثقافي ولا يُجدي فيه العمل العسكري، الذي يمكن أن يثمر نتيجة عكسية، بحيث يعزز مكانه ما هو سلبي ويحاصر ويقطع الطريق على ما هو إيجابي".
 
واختتم زكريا مقاله بالتساؤل: كيف يمكن أن نرد على هذه البلاهة، وهذا الجنون؟ لا رد، فالعقل للعاقلين وحدهم، و"اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه"، نعم اللهم نسألك اللطف فيما ابتليتنا من دواعش وإخوان وفهمي هويدي".
 
ويُعد مقال ميلاد زكريا "غيضا من فيض"، و"قطرة في بحر" من كتابات كتاب متطرفين، لا يقبلون التوسط والاعتدال، ويتملكهم الشبق للحروب والدماء، ما دامت في دار المسلمين، ومن مسلمين ضد مسلمين، وما دامت دائرتها تدور على التنظيمات الإسلامية، وفي القلب منها جماعة "الإخوان المسلمين"، متجاهلين  التطرف العلماني والصهيوني الذي قتل الآلاف في مصر وفلسطين والعالم.
 
وكثيرا ما اُستهدف فهمي هويدي، الذي يُعتبر الكاتب الوحيد حاليا الأقرب إلى التعبير عن التيار الإسلامي، ومشروعه الوطني، في كتاباته بجريدة "الشروق" الخاصة، وذلك من قبل كتاب متطرفين داعمين للانقلاب، ومستفيدين من استمراره.
 
وفهمي هويدي كاتب إسلامي النزعة، يكتب مقالاته الأسبوعية بعدد من الصحف المصرية والعربية، واشتهر بانتقاداته لجماعة الإخوان المسلمين والدكتور محمد مرسي خلال فترة حكمه، وقد تعرض لما يشبه المنع من السفر مؤخرا في مطار القاهرة الدولي إلى إحدى البلدان، لحضور مؤتمر علمي، لولا معالجة الحكومة للموقف، وتأكيدها أنه ليس ممنوعا من السفر. 
التعليقات (0)