صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: إشارات على تفكك النظام العلوي في سوريا

هراره: حتى لو سقط الأسد فإنه لا يوجد حليف مستقبلي محتمل لإسرائيل ـ أرشيفية
هراره: حتى لو سقط الأسد فإنه لا يوجد حليف مستقبلي محتمل لإسرائيل ـ أرشيفية
قال المحلل الإسرائيلي أفرايم هراره، إن هناك علامات واضحة تشير إلى انهيار نظام الأسد، محذرا من أنّه حتى لو سقطت سوريا فإنه لن يكون لإسرائيل حليف مستقبلي محتمل.

وقال هراره في مقالته بصحيفة "إسرائيل اليوم"، الأحد، إن عدد الاحتمالات والسيناريوهات الممكن حدوثها في سوريا كبير، ويصعب تحليلها مسبقا، خصوصا أن انتصار أي طرف من الأطراف قد يؤدي إلى انتشار الحرب إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط الذي هو مشتعل أصلا.

وشدد الكاتب على أن هناك دلائل كثيرة تشير إلى تفكك حقيقي للنظام العلوي: الأسد أصدر العفو مرة أخرى عن الجنود الذين فروا من الخدمة على أمل تعزيز جيشه الآخذ في التقلص؛ والنظام يدافع عن نفسه واحيانا ينسحب؛ وقد انسحب الجيش في الأسبوع الماضي من مناطق سيطر عليها قريبة من معقل العلويين.

وأضاف في معرض تعداده لدلالات التفكك أن صواريخ غراد بدأت في السقوط على اللاذقية، المدينة العلوية على شاطئ البحر المتوسط؛ منوها إلى أن حزب الله ضحى بمئات من مقاتليه دون نجاحه في احتلال مناطق حقيقية؛ والشيء الأكثر أهمية بالنسبة للكاتب هو أن إيران تقترح الآن خطة لإنهاء الحرب تشمل التنازلات لمعارضي النظام.

ولفت الكاتب إلى أنه من المتوقع أن يرفض تنظيم الدولة وجبهة النصرة هذه الخطة، لأن هذا الاقتراح يشير إلى الضعف، وضعف العدو بحسب الشريعة الإسلامية يتطلب محاربته بشكل أكبر.

وأكد هراره أن سوريا دولة مصطنعة أوجدتها بريطانيا وفرنسا في اتفاق سايكس بيكو. وإلى حين اندلاع الحرب الأهلية فقد سيطرت الأقلية العلوية على الأغلبية السنية عن طريق عائلة الأسد. وإضافة إلى ذلك، فقد نظر السنة دائما إلى الدين العلوي على أنه جناح خائن انبثق عن الشيعة وهو يكفر بالإسلام. ليس غريبا إذن أنه قد بدأ التمرد الشعبي الذي يطمح إلى إسقاط حكم الأقلية.

وأشار إلى أن الحرب الدائرة في سوريا اليوم هي حرب بين السنة والشيعة. إيران الشيعية تسعى إلى تصدير الثورة، وفي المرحلة الأولى تسعى إلى خلق التواصل الشيعي من إيران إلى لبنان مرورا بالعراق وسوريا. فهي تدعم الأسد عسكريا واقتصاديا وسياسيا. وأمام التدخل الإيراني توجد الدول السنية، التي تعرف تماما نوايا آيات الله والخطر الذي تشكله إيران عليها: هذه الدول تعمل من خلال دعم التنظيمات السنية في سوريا (الحرب المباشرة في اليمن). وتنظيم الدولة الإسلامية هو أيضا سني، ويعتبر السيطرة على سوريا مرحلة أولية لتطهير الأراضي الإسلامية من الكفار، وفي المرحلة الثانية توسيع الأراضي الإسلامية إلى أن تتم السيطرة على العالم.

ونوه هراره إلى أن هناك لاعبا آخر في الساحة السورية هو تركيا السنية لأردوغان، الذي يعمل نظامه من أجل هدفين أساسيين: إسقاط نظام الأسد ومنع الاستقلال الكردي. ولكن يوجد لأردوغان أيضا أحلام تشبه تلك التي لتنظيم الدولة الإسلامية، إعادة الخلافة بقيادته. وليس صدفة أن الزعيم الروحي للإخوان المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي، أعلن عنه خليفة مناسبا للأمة الإسلامية.

وخلص الكاتب إلى أن الأطراف المتقاتلة في سوريا تعتبر الكيان الصهيوني هدفا أوليا يجب القضاء عليه، منوها إلى أنه بالنسبة للسنة والشيعة دولة إسرائيل هي نجس يجب إزالتها عن الخارطة، وبحسب اعتقاد الطائفتين فإن اليهود هم أمة غضب الله عليها. لذلك فإنه يجب على إسرائيل أن تتصرف ككيان عدواني جدا، وأن ترد بشدة على أي ضرر يلحق بها حتى وإن كان بسيطا.

إن جميع اللاعبين يسعون إلى القضاء علينا، وبحسب الشريعة الإسلامية فإن الدمج بين العدو القوي وبين ضعف المؤمنين يعفيهم من الجهاد، بحسب رأي هراره.

وشدد على أنه لا يجب على إسرائيل تأييد أي طرف من الأطراف؛ ومن وجهة نظره فإنه حتى لو سقطت سوريا فإنه ليس هناك حليف مستقبلي محتمل.
التعليقات (1)
ايمن
الأحد، 16-08-2015 06:19 م
تحليل الكاتب في غاية السطحية والتعميم