كتاب عربي 21

بعض ملامح مجتمع شمال سيناء

1300x600
تأخذ شبه جزيرة سيناء شكل مثلث قاعدته على البحر المتوسط شمالا، ورأسه جنوبا بمنطقة رأس محمد، بمساحة حوالي 60 ألف كيلومتر مربع؛ تمثل نسبة 6 في المئة من مساحة مصر.

وتأخذ التضاريس الجغرافية لسيناء ثلاثة أقسام، حيث منطقة الجنوب الوعرة شديدة الصلابة، والمكونة من جبال جرانيتية شاهقة الارتفاع، والهضاب الوسطى أو هضبة التيه، والقسم الشمالي ما بين البحر المتوسط وهضبة التيه؛ كأرض منبسطة تكثر بها موارد مياه الأمطار.

ويظن الكثيرون أن سيناء مقسمة بين محافظتين فقط بالشمال والجنوب، إلا أنها تتضمن أيضا مساحات جغرافية شرق قناة السويس، تتبع محافظات القناة الثلاث: بورسعيد (حى بورفؤاد) والإسماعيلية (القنطرة شرق) والسويس (حي الجناين).

وبذلك يصل عدد سكان سيناء إلى 809 ألف نسمة؛ موزعين ما بين 450 ألفا بمحافظة شمال سيناء، و102 ألف بجنوب سيناء، و111 ألفا بحي الجناين، و92 ألفا في بورفؤاد وشرق التفريعة، و55 ألفا بالقنطرة شرق.

ورغم تعرض بعض مدن جنوب سيناء لحوادث عنف تجاه السياحة في السنوات الماضية، سواء بشرم الشيخ أو دهب أو نويبع أو طابا، إلا أن الأمور فيها أهدأ منذ استهداف حافلة سياحية قرب طابا، في شباط/ فبراير 2014، وسقوط الطائرة الروسية بسيناء، نتيجة وضع متفجرات فيها خلال تواجدها بمطار شرم الشيخ، بنهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2015، بينما تكاد تكون حوادث العنف بمحافظة شمال سيناء شبه أسبوعية، مخلفة عشرات الضحايا من الجيش والشرطة والمدنيين، وكان آخرها تفجير مسجد الروضة الذي راح ضحيته 305 وإصابة 128.

وربط ربط بعض المحللين بين هذا الحادث وبين حادث قتل 16 جنديا بقوات حرس الحدود في رفح، في آب/ أغسطس 2012، والذي أعقبه تنحية وزير الدفاع ورئيس الأركان، والإتيان بالجنرال السيسي كوزير للدفاع وصدقي صبحي كرئيس للأركان.

.. ثم حادث اختطاف سبعة من الجنود بسيناء في أيار/ مايو 2013، والذي مهد للانقلاب على الرئيس المنتخب بعدها بأسابيع قليلة.. أي سيتم توظيف مقتل المصلين بمسجد الروضة، محليا وخارجيا، لتعزيز فرص الجنرال للترشح للرئاسة فترة ثانية، باعتبار وجوده مطلوبا لمواجهة عمليات العنف.

ويربط هؤلاء بين مقتل المُصلين بمسجد الروضة وبين حرق مسجد رابعة العدوية ومقتل المئات بفض اعتصام رابعة، واستمرار عمليات الاستهداف العشوائي للمدنيين وعمليات التصفية الجسدية، إلا أن الغموض ما زال هو سيد الموقف، سواء بحادث مسجد الروضة أو بكثير من الحوادث الدامية.

السابعة بالمساحة بين محافظات مصر

ومحافظة شمال سيناء تبلغ مساحتها حوالي 29 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل مساحة ألبانيا أو غينيا الاستوائية، وتحتل المركز السابع بالمساحة بين المحافظات المصرية السبع والعشرين، لكنها تحتل المركز الرابع والعشرين بعدد السكان.

ومن بين مراكز ومدن المحافظة الست، تقع أربعة منها على ساحل البحر المتوسط، وهي بئر العبد التي وقع فيها الحادث الأخير، والعريش العاصمة والشيخ زويد، ورفح المتاخمة للحدود مع غزة ثم الحسنة ونخل بوسط سيناء، لتبلغ نسبة المساحة المأهولة بالسكان 7 في المئة من المساحة.

ويشكل العمل بالحكومة جانبا رئيسيا بالنشاط السكاني، مع نحو 31 ألف شخص، كما تمثل الزراعة وصيد الأسماك وتقطيع الرخام أنشطة اقتصادية حيوية، إلا أن نسبة البطالة مرتفعة، خاصة بين الإناث، ولا سيما مع تدهور الأوضاع الأمنية بالسنوات الأخيرة.

2 في المئة اتصال المباني بالصرف الصحي

وبلغت معدلات الاتصال للمباني العادية بمياه الشرب 62 في المئة، وبالكهرباء 91 في المئة، وبالصرف الصحي أقل من 2 في المئة، وبالغاز الطبيعي تكاد تكون النسبة منعدمة.

ويشكل طلاب المدارس نسبة 26 في المئة من السكان، معظمهم بالتعليم الحكومي، بنحو 104 ألف طالب، ليقل تواجد التعليم الخاص إلى 1531 طالب بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وهو أمر مرتبط بضعف الحالة الاقتصادية، وهناك 10 آلاف بالتعليم الأزهري في 157 معهدا أزهريا.

ورغم ذلك، فإن نسبة 17 في المئة من السكان الأكثر من أربع سنوات، لم يلتحقوا بالتعليم بخلاف نسبة 7 في المئة؛ التحقوا بالتعليم ثم تسربوا منه.

وتشير خريطة الحالة التعليمية للسكان بسن عشر سنوات فأكثر، لبلوغ نسبة الأميين 23 في المئة ومن يقرأون ويكتبون 14 في المئة، ومن حصلوا على مؤهل أقل من متوسط 23 في المئة، وحملة المؤهلات المتوسطة 28 في المئة، بينما المؤهلات الجامعية فأكثر أقل من 9 في المئة.

وكان هناك فرع لجامعة قناة السويس تحول لجامعة للعريش، وتضم الآن ثماني كليات، بخلاف معهد للبحوث البيئية. كما توجد ست كليات تابعة لجامعة خاصة اتجهت مؤخرا للتوسع بالقنطرة، شرقا، بعد استمرار أعمال العنف.

وبمحافظة شمال سيناء؛ 1013 مسجدا، بخلاف 14 مسجدا صغيرا، بإجمالي 1027 مسجدا، وبمعدل مسجد لكل 439 مواطنا. وحتى عام 2007، كانت هناك ثلاث كنائس بالمحافظة.