اقتصاد عربي

مقال يحيى حامد عن انهيار اقتصاد مصر يتصدر فورين بوليسي

سارعت صحف مصرية إلى أخذ تصريحات من خبراء واقتصاديين للرد على مقال حامد- الأناضول

تصدر مقال وزير الاستثمار المصري الأسبق يحيى حامد، حول انهيار الاقتصاد المصري، المواضيع الأكثر قراءة في مجلة فورين بوليسي الشهيرة.

 

وتحدث حامد في مقاله، عن انهيار الاقتصاد المصري، عكس ما يروج له النظام من ازدهار، وأن عبد الفتاح السيسي، سوّق بلده على أنه وجهة للاستثمار بمساعدة صندوق النقد الدولي، إلا أن مستويات المعيشة لعموم المصريين تتهاوى بينما تملأ النخبة جيوبها بالمال.

 


مقال يحيى حامد تصدر القراءات في مجلة فورين بوليسي

 


وأثار مقال حامد الذي ترجمته "عربي21"، جدلا واسعا، وسخطا بين وسائل الإعلام الموالية للسلطة في مصر.

 

وسارعت صحف مصرية، إلى أخذ تصريحات من خبراء، واقتصاديين للرد على مقال حامد، ووصفه بـ"الكاذب والمغرض"، لا سيما أن الأخير توقع إفلاس مصر في حال استمرارها على ذات النهج الاقتصادي.

 

ويأتي هذا الهجوم من صحف النظام على الرغم من أن الأرقام التي أشار لها مقال حامد تستند إما إلى إحصائيات الدولة المصرية أو إلى مؤشرات المؤسسات العالمية ذات المصداقية العالية. فقد استند المقال مثلا في تحديد نسبة الفقراء أو المعرضين للفقر في مصر التي تصل إلى 60 في المئة إلى تقرير نشره البنك الدولي في نيسان 2019، فيما استند في الأرقام التي تتحدث عن تكاليف خدمة الدين إلى أرقام الحكومة المصرية نفسها التي تؤكد أنها تصرف حوالي 38 بالمائة من ميزانيتها كاملة فقط لدفع الفوائد على الديون المتأخرة.

 

وبالعودة لتقرير البنك الدولي في نيسان/ أبريل 2019 في موقعه الإلكتروني،نجد أن نسبة الفقر "بجميع أنواعه" في مصر تصل إلى ستين في المئة من المواطنين.

 

 

ورد رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، محمد فرج عامر على حامد، قائلا في تصريحات نقلتها صحيفة "الدستور"، إن "الاقتصاد المصري يشهد تطورا ملحوظا يوما بعد يوم"، وأن مقال حامد حوى العديد من "الأكاذيب"، ونشره لغايات سياسية.

 

في حين نقلت صحيفة "اليوم السابع"، عن عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أحمد الزيات، قوله إن الاقتصاد المصري يشهد تطورا، وأن مصر أصبحت بيئة جاذبة للمشاريع.

 

وتابع أن "الحكومة نجحت في تحويل مصر إلى بيئة أعمال عالمية، وواحدة من أفضل واجهات الاستثمار في العالم".

 

وواصلت "اليوم السابع" هجومها على حامد، بأخذ تصريح من النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الذي وصف حامد بـ"الإخواني"، وأن مقاله "مدفوع الأجر، ومحاولة فاشلة لتشويه الاقتصاد المصري".

 

في حين طالب كتاب ومغردون، بالتخلي عن أساليب "الشيطنة" والتكذيب دون تفكير بمحتوى المقال، مطالبين بتحليله بناء على أسس اقتصادية وموضوعية بحتة.

 

وقال الكاتب والحقوقي بهي الدين حسن، إن توقعات حامد قد تبدو متشائمة، لكن الأمر يستوجب التفكير بجدية: كيف سيمكن سداد تلال الديون التي اقترضها السيسي لمشاريعه غير المدروسة وأسلحة الوجاهة، والتي يتطلب سدادها هي وفوائدها نحو نصف ميزانية البلد؟!

 

وكان أنصار السيسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشروا تغريدة شبه موحدة تسيء لشخص حامد، دون الرد على الأرقام والمؤشرات التي أوردها في المقال.

 

اقرأ أيضا: يحيى حامد يكتب في "فورين بوليسي": الاقتصاد المصري ينهار

 

 


مقال يحيى حامد تصدر القراءات في مجلة فورين بوليسي