صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: حالتنا السياسية "فخ".. كل الخيارات سيئة

التقدير قدم صورة قاتمة لمستقبل الحكومة المرتقبة- جيتي

قالت كاتبة إسرائيلية إننا "أمام حكومة سيئة قيد التشكل، وستكون كذلك في المستقبلين القريب والبعيد، رغم أن الإسرائيليين المنقسمين يحتاجون إلى حكومة فاعلة، لكن حكومة التغيير ستكون جيدة لشيء واحد فقط، وهو وجودها، ليس أكثر، لأنها لن تتخذ قرارات، وفي النهاية ستكون سيئة جدا".


وأضافت أوفير ديان في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21"، أنه "منذ أن حصل يائير لابيد على تفويض لمحاولة تشكيل حكومته، وحتى أكثر من ذلك في الأيام الأخيرة، أوضح لنا أعضاء التحالف المعين أنه يجب أن يكون لإسرائيل حكومة وحدة وطنية في هذا الوقت، وهم يحاولون جعل حكومة الوحدة ذات قيمة عليا".

 

وأوضحت أن "السبب الرئيسي لتشكيل حكومة في إسرائيل رغبة أعضائها بأن تكون قادرة على إحراز تقدم كبير، وحتى وضع سوابق خطيرة للمستقبل، وهؤلاء المتحدثون أنفسهم يجادلون بقوة بأن هذا ما أرادوه، وأن تغيير الحكومة الذي من شأنه توحيد الشعب المنقسم كان ذروة تطلعاتهم خلال فترة الانتخابات، لكن هذا الادعاء بعيد كل البعد عن الحقيقة". 


وأكدت أن "الخلافات المستمرة بين القائمة العربية الموحدة وحزب ميرتس حول قضايا المثليين قد تؤدي إلى إبعاد فلسطينيي48 عن اليسار الإسرائيلي، ولن تؤدي المناقشات بين حزبي العمل وأمل جديد حول انقسام المدعي العام إلى جلب اليسار إلى اليمين، ناهيك عن الحديث عن القضية السياسية على الإطلاق، وبالتالي فلن تكون الحكومة قادرة على الاتحاد فحسب، بل لن تكون أيضًا قادرة على العمل".


وأشارت إلى أنه "بالنظر إلى أن إسرائيل ليس لديها موارد غير محدودة، فإن الحكومة الجديدة ستواجه مشكلة في تحويل الميزانية، في ظل وجود خلافات كبيرة حول الطريقة الصحيحة لإدارة الاقتصاد الإسرائيلي، وسيحضر مناقشات الميزانية اشتراكيون وليبراليون، وممثلون عن العائلات التي لديها العديد من الأطفال، وأصحاب المشاريع عالية التقنية، ولكل منهم رأي مختلف تمامًا".

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يهاجم حكومة "لابيد-بينيت" المرتقبة ويهدد بإسقاطها


وأوضحت أن "هذه الحقيقة يجب أن ترعبنا جميعًا، لكن الشيء الأكثر إشكالية في هذه الحكومة هو البعد الديني الذي تمنحه الحركة الإسلامية الممثلة في الكنيست بواسطة "راعام"، رغم أنها لا تمثل عقبة أمام اتخاذ القرار في الحكومة الإسرائيلية، ولكن على المدى الطويل، وفي غمضة عين، ستصبح زيارات أعضاء الكنيست والوزراء إلى منازل عائلات منفذي العمليات المسلحة روتينا دائما".


وأكدت أن "أعضاء الكنيست من القائمة العربية الموحدة سيكون لديهم قدرة على تقويض الاستقرار السياسي لإسرائيل أثناء المواجهة العسكرية مع حماس، ما يجب أن يخيفنا جميعا، مع أن البدائل الأخرى ليست أفضل بكثير، لأن حكومة بقيادة نتنياهو فيها أعضاء من اليمين والصهيونية الدينية وشاس ويهدوت هتوراه، يجب أن تخيف أي إسرائيلي ليبرالي".