سياسة دولية

باشاغا يحذر من تنفيذ قرارات الدبيبة.. والرئاسي يختار الحياد

يستمر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ممارسة مهامه - حساب الحكومة على فيسبوك

حذر رئيس الحكومة الليبية المعين من البرلمان، فتحي باشاغا، جميع المؤسسات الرسمية من تنفيذ تعليمات وقرارات رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، فيما أعلن نائبه سالم الزادمة عن استلام مقار حكومية بجنوب البلاد، بينما يباشر الدبيبة مهامه في العاصمة طرابلس، تزامنا مع اتخاذ رئيس المجلس الرئاسي موقفا محايدا من الأزمة السياسية والدستورية التي دخلت شهرها الثاني.


وأصدر باشاغا منشورا، الثلاثاء، بصفته رئيسا لمجلس وزراء الحكومة الليبية، وجهه لرؤساء المؤسسات والمصالح والهيئات والأجهزة والشركات العامة وما في حكمها والشركات التجارية المملوكة للدولة وعمداء البلديات.


وقال في منشور عبر الصفحة الرسمية لحكومته بفيسبوك: "يمنع منعا باتا تنفيذ أي قرارات أو تعليمات صادرة عن حكومة تصريف الأعمال منتهية الولاية قانونا".


وأضاف: "يمنع منعا باتا إجراء أي تعديل أو تغيير كلي أو جزئي في المراكز القانونية والإدارية لمجالس إدارات المصالح والمؤسسات والأجهزة والشركات العامة المملوكة للدولة تنفيذا لقرارات الحكومة منتهية الولاية".


وتابع باشاغا بأنه "يحظر على الجهات المختصة قانونيا مباشرة أي إجراء بشأنها"، محذرا: "كل من يخالف أحكام هذا القرار يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية الكاملة ويعرض نفسه للمساءلة".

 

 

 

 

استلام مقار حكومية بالجنوب

 

إلى ذلك، أعلن نائب رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، سالم الزادمة، الثلاثاء، مباشرة حكومة باشاغا أعمالها ومهامها بالمنطقة الجنوبية من خلال مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية بمدينة سبها، بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمشايخ والأعيان.

وأكد الزادمة، في بيان مصور من مقر ديوان رئاسة الوزراء بمدينة سبها، التزام الحكومة المكلفة من مجلس النواب "بخارطة الطريق المنبثقة من التوافق الليبي-الليبي، المعتمدة من مجلس النواب والحكومة برئاسة فتحي باشاغا، وعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفقًا للمؤسسة الدستورية والتوافق وانتهاء بالمرحلة الانتقالية".

 

كما تعهد نائب باشاغا بأن تكرس الحكومة جهودها لحماية الثوابت الوطنية "المتمثلة في ضمان وحدة ليبيا واستقرارها وسيادتها، تمهيدًا للوصول للمصالحة الوطنية الشاملة على أسس العدالة التصالحية ومحاربة ممارسات الفساد الإداري والمالي بكل أشكاله، وعدم التهاون مع المعتدين على أموال الشعب الليبي في الداخل والخارج".

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:  هل يتم حصار حكومة "الدبيبة" ماليا بعد وقف النفط والميزانية؟

اجتماع اقتصادي للدبيبة

 

من جهته، يستمر الدبيبة في ممارسة مهامه من خلال اجتماعه، الثلاثاء، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، ووزراء المالية، التخطيط، والدولة لشؤون مجلس الوزراء، وبحضور مستشار المحافظ، ومدير إدارة الميزانية بوزارة المالية، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية.

 

وأكد الدبيبة خلال الاجتماع على أهمية دعم المؤسسة الوطنية للنفط من خلال اعتماد الخطة التقديرية السنوية، وتوفير الموارد المالية اللازمة لها.


من جانبه أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، بأن الاهتمام بإنتاج النفط الليبي أصبح ضرورة ملحة، مبديًا استعداد المصرف لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لدعم المؤسسة الوطنية للنفط.

 

 

المنفي محايد

  

من جهته، أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، خلال لقائه الثلاثاء، بطرابلس عدداً من المترشحين للانتخابات الرئاسية، التزام المجلس بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن وفق قاعدة دستورية يتفق عليها الجميع.


وأضاف المنفي في بيان للمكتب الإعلامي للرئاسي أن "المجلس يقف على مسافة واحدة من الجميع"، مشيراً إلى نجاح المجلس في تثبيت وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسات، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وكذلك إنشاء مفوضية وطنية للمصالحة الوطنية.


من جانبه، رحب المرشحون للانتخابات الرئاسية وفق البيان، بمقترح المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز، بشأن دعم الانتخابات.


وأكدوا ضرورة أن تكون الانتخابات البرلمانية والرئاسية متزامنة وتجرى في أقرب الآجال، كما عبروا عن امتنانهم لجميع الجهود الوطنية والدولية الداعمة لهذا الاتجاه.


وأوضح بيان المجلس الرئاسي أن "المرشحين أكدوا على أهمية عمل المفوضية العليا للانتخابات تحت الإشراف المباشر للقضاء".

 

 


وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية بشأن قانوني الانتخاب ودور القضاء في العملية الانتخابية تعذر إجراء انتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة.


وتتصاعد المخاوف من انزلاق البلاد مرة أخرى إلى الانقسام السياسي أو الحرب الأهلية بعد أن نصب مجلس النواب في طبرق فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة بدلا من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض التسليم إلا لحكومة قادمة عبر برلمان جديد منتخب. 

 

وقبل أسبوعين وجه باشاغا خطابا لمؤسسات الدولة والجهات الرقابية والقضائية أمرهم فيها "بعدم الاعتداد بأي قرارات صادرة عن حكومة الوحدة".

وقتها رد الدبيبة على ذلك طالبا من وزراء حكومته الاستمرار في أعمالهم، مجددا رفضه تسليم السلطة إلا لحكومة منبثقة عن برلمان جديدة منتخب من الشعب.


وفي 3 آذار/مارس الجاري، طرحت المستشارة الأممية لدى ليبيا ستيفاني ويليامز مبادرة لاحتواء الأزمة الليبية تنص على تشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة لوضع قاعدة دستورية تقود البلاد إلى الانتخابات في أقرب وقت، وانطلقت أولى اجتماعات تلك اللجنة الثلاثاء بتونس.